لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
» ، ( « 1 » ) فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَدْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ .
فَقَالَ الصّادِقُ ( ع ) : مَا وَفَدَ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحَدٌ أَكْرَمُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) حَيْثُ سَأَلَ لِأُمَّتِهِ هَذِهِ الْخِصَالَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : يَا رَبِّ أَعْطَيْتَ أَنْبِيَاءَكَ فَضَائِلَ ، فَأَعْطِنِي ، فَقَالَ اللهُ : وقَدْ ( « 2 » ) أَعْطَيْتُكَ فِيمَا أَعْطَيْتُكَ كَلِمَتَيْنِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِي : « لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ » ، « وَلَا مَنْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ » ؛ قَالَ : وَعَلَّمَتْنِي الْمَلَائِكَةُ قَوْلًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ : « اللهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ ، وَذَنْبِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ ، وَذُلِّي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ ، وَفَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ ، وَوَجْهِيَ الْبَالِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدّائِمِ الْبَاقِي الّذي لَا يَفْنَى ، وَأَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَمْسَيْتُ » .
ثُمَّ سَمِعْتُ الْأَذَانَ ، فَإذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا أَكْبَرُ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَالَ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي ، إِنَّ مُحَمَّداً
عَبْدِي وَرَسُولِي ، أَنَا بَعَثْتُهُ وَانْتَجَبْتُهُ ، فَقَالَ : حَيَّ عَلَى الصّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصّلَاةِ ، فَقَالَ : صَدَقَ عَبْدِي ، وَدَعَا إِلَى فَرِيضَتِي ، فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ ، فَقَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، فَقَالَ اللهُ : هِيَ الصّلَاحُ والنّجَاحُ وَالْفَلَاحُ . ثُمَّ أَمَّمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السّمَاءِ كَمَا أَمَّمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
هامش
( 1 ) - البقرة : 285 و 286 .
( 2 ) - في المصدر : قد .