تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

[ 147 ] دفع إشكال وبيان حال : « هذه يداي وعيناي »

ورد في بعض أدعية زين العابدين : صلوات الله تعالى وتسليماته عليه وعلى آبائه وأبنائه الأدلَّاء على مرضاة الله أنه قال « هذه يداي قد مددتهما إليك بالذنوب مملوءة ، وعيناي بالرجاء ممدودة ( 1 ) » ، فكيف يخبر عن المثنّى بالمفرد في الفقرتين ؟ ( 2 ) قلت وبا لله المستعان - : اعلم أن كلّ طبقتين من طبقات الوجود ، أو نوعين ، أو صنفين أو شخصين فإن لكلّ واحد منهما لوازمَ وأحكاماً وصفاتٍ وتكاليفَ تخصّه ، فإذا نزل العالي منهما إلى رتبة النازل بسبب من الأسباب ، أو صعد النازل منهما إلى رتبة العالي بسبب من الأسباب تماثلا [ فتجانسا أو تناوعا ( 3 ) ] أو تصانفا أو تشابها في المشخّصات ، كلّ ذلك بقدر درجات الصعود أو النزول ، فيتشابهان في اللوازم والخصائص والصفات والأحكام والتكاليف كذلك . بل ربما صدق نعت الوحدة عليهما إذا اشتدّ قرب أحدهما من الآخر وامتزاجه به ، فالصاعد تغلب عليه أحكام الرتبة التي صعد إليها حتّى يلحق بها وينسب إليها ، والنازل تغلب عليه أحكام الرتبة التي ينزل إليها حتّى يوصف بصفاتها ويحكم عليه بأحكامها . وهذا باب تنفتح منه أبواب ، وبيان تندفع به شبهات وتنحل به إشكالات . فحينئذٍ
هامش
( 1 ) الأمالي ( الصدوق ) : 288 / 321 ، بحار الأنوار 91 : 89 / 1 . ( 2 ) كان الأولى أن يقول رحمه الله : فكيف يُعيد ضمير المفرد على المثنّى ؟ كما يدل عليه تقريره بعد ذلك . ( 3 ) في المخطوط : ( فتجانس أو مناوعا ) .