والكلّ باطل بالبرهان المتضاعف المحكم عقلًا ونقلًا ، بل بديهي البطلان عند أهل العيان .
ومن الأخبار ما رواه في ( الكافي ) عن صفوان بن يحيى : عن الرضا : عليه سلام الله أنه قال « أليس تقول : صلَّى الله على محمّد : وآل محمّد : ؟ » قلت : بلى . قال « ارحم محمّداً : وآل محمّد ؟ » . قال ( 1 ) « بلى ، وقد صلَّى عليه ورحمه ، وإنّما صلاتنا عليه رحمة لنا وقُربة ( 2 ) » . وما في الجامعة الكبيرة « وجعل صلاتنا عليكم وما خصّنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا ، وطهارةً لأنفسنا ، وتزكيةً لنا ، وكفّارةً لذنوبنا ( 3 ) » . ومثل عموم ما دلّ على حاجة كلّ رعيّة لإمامهم في كلّ شيء وغناه عنهم في كلّ شيء ( 4 ) ، فهو شفيعهم إلى الله في كلّ جود ووجود ، ومحمَّد صلى الله عليه وآله : شفيع الكلّ في الكلّ .
وقيل : إنه كما يحصل بذلك نفع للمصلَّي والمسلَّم عليهم والداعي لهم ، يحصل به نفع لهم أيضاً ، ويستمدّون به من جود الله تعالى الذي لا يتناهى ، ولا ينقطع أبداً . واختاره السيّد نعمة الله الجزائري : في ( شرح السجّاديّة ) ، وفي كشكوله ( 5 ) أيضاً ، وعزا القول الأوّل في الشرح إلى طائفة ، وفي ( الكشكول ) ( 6 ) نسبه إلى الشهيد : . ونقل عبارته ثمّ ردها بوجوه ، منها : أن الأخبار دالَّة على خلافه .
ومنها : أن ما قاله غير معهود من غيره من الأصحاب ، وإنّما قال بعض أهل الحديث : ( إنه من أقوال العامّة ) فكأنّه أراد بالطائفة في عبارة الشرح هو مع القائل به من العامّة .
ويدلّ عليه من الأخبار كلّ ما دلّ على الأمر بالصلاة والسلام عليهم والدعاء لهم
هامش
( 1 ) في المخطوط بعده : ( قلت ) ، وما أثبتناه موافقٌ للمصدر ولعلّ فيه سقطاً كما أُشير له في الهامش : 1 من المصدر .
( 2 ) الكافي 2 : 653 654 / 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 98 .
( 4 ) بحار الأنوار 23 : 50 / 100 .
( 5 ) الأنوار النعمانية 1 : 137 138 .
( 6 ) الأنوار النعمانية 1 : 137 140 .