[ 125 ] إظهار نور وماء طهور : الماء المصعّد من الماء
مسألة : هل الماء المستخرج بالتصعيد من الماء المطلق مطلق أم مضاف ؟
وجهان : للأوّل إطلاق عبائر الفقهاء ( 1 ) في تعريف المضاف بأنه الذي لا يصلح إطلاق الماء عليه [ مجرّداً ] عن الإضافة ، ولا يتميّز عن المطلق بدونها ، كماء الورد وماء الزعفران وشبههما ، وجعلوه العلَّة في تسميته مضافاً . والمتبادر من هذا أن المضاف غير الماء المطلق ، مع أن مطلق الإضافة التغاير بين المتضايفين حقيقةً ، ولا مميّز ظاهراً بين الماء وما يصعّد منه حقيقة .
وماء الماء ، وإن صحّ فهو من قبيل ماء المطر ، وماء البحر وماء البئر وشبهه ، ولا يضاف هذا المصعد من الماء إلى غير الماء المطلق . ونمنع انحصار المطلق في النابع من الأرض والنازل من السحاب حسّا . فالصقيع ، وما نبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وآله ( 2 ) : ، وما نبع بكربلاء من خاتم الحسين : عليه السلام ( 3 ) ، ومن النهر الذي شقّه من ظهره ( 4 ) ، إذا قلنا : إنهما محسوسان ، ماء بلا شكّ . ولا نسلَّم أن كلّ ما أصله بخار صاعد أو نازل ماء مضاف ، فالصقيع ماء مطلق بلا شكّ ، وهو كذلك ، بل والمطر أصله كذلك .
وللثاني إطلاق عبائرهم في تعريف المضاف أنه الماء المعتصر من الأجسام أو المخالط لها مخالطة تسلبه إطلاق الإطلاق عليه عرفاً ، مع تصريحهم في المعتصر
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 185 ، المدارك 1 : 110 ، الحدائق الناضرة 1 : 391 .
( 2 ) بحار الأنوار 18 : 38 39 .
( 3 ) مدينة معاجز الأئمّة 3 : 496 / 497 / 1010 .
( 4 ) مدينة معاجز الأئمّة 3 : 495 496 / 1009 وفيه أنه عليه السلام شقّه خلف ظهره .