تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وأحوط ؟ وممّا يدلّ على ما قلناه أنّ الضرورة وإجماع البشر والنصوص ( 1 ) المستفيضة على أنّ آخر النهار غروب الشمس وأنّه أوّل الليل ، فبحكم المقابلة آخر الليل طلوعها ، وأنّه أوّل النهار ؛ إذ مقتضى أنّ آخر النهار غروب الشمس وأنّه أوّل الليل أنّ النهار عبارة عن طلوع الشمس ، والليل عبارة عن غيبتها . وأيضاً المتبادر من إطلاقات عبارات الأصحاب في اشتراطهم في وجوب القصر على من قصد أربعة فراسخ أنه يشترط فيه الرجوع ليوم أو ليلته [ على ] ما ذكرناه ، فتأمّلها . وفي صحيح زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام : أنه قال في حديث طويل « دلوك الشمس زوالها ، وفي ما بين دلوكها إلى غسق الليل أربع صلوات » . إلى أن قال عليه السلام « وغسق الليل انتصافه » . إلى أن قال « وقال تعالى * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * ( 2 ) ، فطرفاه المغرب والغداة ( 3 ) » الخبر . وقد قابل أوّلًا بين الزوال والغسق ، ومقتضاها قسمةُ نقطةِ الغسقِ الليلَ على وفق قسمةِ نقطةِ الدلوكِ النهار . ونصّ ثانياً على أنّ طرفي النهار وقت صلاة المغرب ووقت صلاة الغداة . ولا ريب في خروج وقت المغرب عن النهار ، قيل : [ منه ( 4 ) ] خروج الطرف المقابل ؛ إذ لا يحدّ شيء بطرف داخل وطرف خارج بالضرورة . ولا ينافيه ما في آخر هذا الخبر من الحكم بأنّ الغداة من صلاة النهار ؛ لما عرفت من حال البرازخ ؛ فهو مجاز ، وإلَّا لتناقض أوّل الخبر وآخره ، وهو محال . وممّا يدلّ على المطلوب صريحاً ما رواه الصدوق : في ( الفقيه ) عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 172 183 ، أبواب المواقيت ، ب 16 . ( 2 ) هود : 114 . ( 3 ) الكافي 3 : 271 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 241 / 954 ، وسائل الشيعة 4 : 10 11 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 2 ، ح 1 ، باختلاف فيها . ( 4 ) في المخطوط : ( مه ) .