تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

[ 115 ] كشف التباس وتأسيس أساس : بيان أوّل وقت نافلة الليل

في ( الفقيه ) : سأل عمر بن حنظلة : أبا عبد الله عليه السلام : فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال عليه السلام « لليل زوال كزوال الشمس » قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال « بالنجوم إذا انحدرت ( 1 ) » . أقول : هذا الخبر مجمل ، فإنّه عليه السلام لم يبيّن فيه انحدارها من أيّ شيء . ولكن الظاهر أن المراد بمعونة العرف والإطلاق انحدارها عن دائرة نصف النهار ، وهي الدائرة القاسمة لدائرة الأُفق قسمين [ متساويين ( 2 ) ] ، مقاطعة لها على نقطتي الجنوب والشمال ، حيث إن النجم يسمّى صاعداً من حين طلوعه ، حتّى يبلغ تلك الدائرة ، ثمّ يأخذ في الانحدار فيسمّى بعد تجاوزها إلى جهة المغيب منحدراً . وهذا يختلف باختلاف الآفاق ؛ لاختلاف دائرة [ نصف ( 3 ) ] النهار باختلاف الليل ، للقطع بكرويّة الأرض بالبراهين المتضاعفة ( 4 ) نقلًا وعقلًا ورصداً وحسّاً ، ومع هذا لم يبيّن في الخبر انحدار أيّ النجوم . ومن المقطوع به كما يشهد به الحسّ أنه لا تخلو دقيقة من دقائق الملوين ( 5 ) من انحدار نجم عن تلك الدائرة . فاحتجنا إلى بيان
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 146 . ( 2 ) في المخطوط : ( متساوين ) . ( 3 ) في المخطوط : ( النصف ) . ( 4 ) انظر الأنوار النعمانية 1 : 334 339 . ( 5 ) الملوان : الليل والنهار . لسان العرب 13 : 190 ملا .