تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فيه : ما كانت على هيئة الثيبوبة بأصل فطرة وجودها وخلقتها ، فهي أبداً كذلك . والنفس كما تشتهي نكاح البكر ومن هي على صفة البكارة المعروفة ، قد تشتهي نكاح الثيّب ومن هي على صفة الثيبوبة ، ولأهل الجنّة ما يشتهون . ومن شأن النفس شهوة التبدّل والتغيّر في جميع ملاذّها ، فإنّه أشهى لها من الدوام على صنف واحد . وقد فطرت على ذلك باختيارها ، وطبعت على الحركة إلَّا إنّها لا تشتهي إلَّا ما في قوّتها ولها القدرة على نيله وإبرازه من القوّة إلى الفعل . وهذا يجده كلّ ذي ذوق في نفسه وغيره ، فارتفع التنافي . الثاني : أن معنى البكر في الخبر هي الَّتي لا مثل لها ، بل هي صنف مستقلّ مخترع بلا مثال سبق ، فهي المخترعة لمستحقّها من غير أن يسبق لها مثل . ومعنى الثيّب فيه : من كان لها نظير ، وقد سبقها أو لحقها مثل لها وإن كان الجميع منشآت ، ومعنى الآية كما سبق ، فلا منافاة ، والله العالم .