[ 114 ] بهجة حوريّة ولذّة نوريّة : معنى الثيبوبة
في ( الصافي ) عن ( ثواب الأعمال ) ( 1 ) و ( المجمع ) ( 2 ) عن الباقر عليه سلام الله أنه قال « مَن قرأ هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ ( 3 ) كلّ غداة خميس زوّجه الله من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيّباً وكان مع محمَّد صلى الله عليه وآله ( 4 ) » : . فإن قيل : ظاهر الخبر أن في الحور العين ثيّبات ، وقد قال الله تعالى في وصفهن * ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً . فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً . عُرُباً أَتْراباً ) * ( 5 ) ، فما الجمع ؟
قلت : الجمع بطريقين :
أحدهما : أن معنى الأبكار في الآية هن اللواتي لم ينكحهن أحد قبلَ مَن خصّهن الله به وخصّه بهن ؛ بدليل قوله تعالى * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ) * ( 6 ) .
وذلك أعمّ من أن [ يكون ( 7 ) ] على صفة الأبكار ، وهيئة البكارة المعروفة خلقةً . أو على صفة الثيّبات ، وهيئة الثيبوبة المعروفة خلقةً . ويكون معنى البكر في الحديث هي التي خلقت على هيئة خلقة البكارة المعروفة لكنّها بكر أبداً كلَّما واقعها المؤمن عادت بكراً ؛ وذلك لأنّ البكارة فيها من لوازم فطرة وجودها وخلقتها الذاتيّة . والثيب
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 148 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 511 .
( 3 ) الإنسان : 1 .
( 4 ) التفسير الصافي 5 : 266 .
( 5 ) الواقعة : 35 37 .
( 6 ) الرحمن : 56 .
( 7 ) في المخطوط : ( يكن ) .