ويضعف هذا بأنّ الأصل والاستصحاب [ يخرجان ( 1 ) ] عنه بالدليل ، بل لا حجّيّة فيهما مع قيام دليل أقوى منهما يعارضهما ، وهو هنا قائم ، وهو ما ذكر . وحديث المعتدّة أيّد الاستصحابَ ، فيه الدليلُ ، ولا منافي لهما .
هذا مع أن الأصل إباحة النكاح وغيره ممّا حرّمته العدّة ، لكن قام الدليل على الخروج عنه ، وهو أقوى منه ، فعارضه ونفى الأخذ به وأثبت استصحاب حالها قبل اليأس . ولولاهما لكان أصل الإباحة أقوى من الاستصحاب ، ونمنع جريان مأخذ المعتدّة ودليله في حكم الطلاق .
فإذن هو أشبه بالقياس ، والله العالم ، وهو الغفور الرحيم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( يخرج ) .