[ 112 ] نور فقهي وميزان قسطي : لو جامع زوجته ثمّ يئست
مسألة : لو وُطئت المرأة في طهر فيئست ، هل تطلَّق قبل أن تستبرئ بثلاثة أشهر أم لا ؟ وجهان :
الأوّل : يصحّ طلاقها حينئذٍ بلا استبراء بثلاثة أشهر ؛ لدخولها في اسم مَن يئست . وإطلاق الأخبار المستفيضة والإجماع في سائر الأعصار أن من يئست تطلَّق على كلّ حال ، وهذا الحال من جملة أحوالها . وأن طلاقها بائن من غير استثناءِ مَن جامعها زوجها قبل اليأس فيئست ( 1 ) . وهذا هو المختار .
والثاني : أنه لا بدّ من استبرائها بعد الجماع بثلاثة أشهر ، وله استصحاب المنع قبل اليأس حتّى يثبت المسوّغ ، وهو الاستبراء بذلك . ونظيره أن المطلَّقة إذا يئست في أثناء العدّة وجب عليها إكمالها ولو ملفّقة من القرء والشهور ، مع قيام النصّ ( 2 ) والإجماع إلَّا من شاذّ ( 3 ) على أن اليائسة لا عدّة عليها . وكأنّ ذلك نظراً إلى أنّها بعد تلبّسها بالعدّة ، وتحريم الأزواج عليها لزمها ذلك مستصحباً إلى ثبوت المخرج المبيح ، وهو كمال العدّة . ولعلّ هذا مؤيّد لا بطريق القياس ، بل بجهة اتّحاد المأخذ ، وعدم ظهور الفرق لا [ يضير ( 4 ) ] .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 181 ، أبواب العدد ، ب 3 .
( 2 ) انظر الهامش السابق .
( 3 ) الانتصار : 334 335 / المسألة : 188 .
( 4 ) في المخطوط : ( نظير ) .