[ 110 ] بيان حال وكشف إجمال : بعد الدنيا دار ليست كالدنيا
روى الشيخ حسن بن سليمان الحلَّيّ : في غيبته بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال « أُفّ [ للدنيا ( 1 ) ] ، إنّما الدنيا دار بلاء ، سلَّط الله فيها عدوّه على وليّه ، وإنّ بعدها داراً ليست هكذا » . فقلت : جعلت فداك ، وأين تلك الدار ؟ فقال « هاهنا » . وأشار بيده إلى الأرض ( 2 ) .
قال الشيخ حسن : : أراد بالدار التي ليست هكذا : هو يوم الرجعة ، بقرينة الإشارة في جواب ( أين ) إلى الأرض .
قلت : أوجه من هذا وأظهر أنه أراد بها دار البرزخ . والقرينة : إشارته إلى الأرض أي أنها دار القبور لأنه البرزخ ، وهو الظاهر من قوله [ بعدها ( 3 ) ] يعني : الدنيا ، فإنّها القرينة ؛ لأنّها الحاضرة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( لدنيا ) .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 49 ، وفيه : « أُف للدنيا أُفّ للدنيا » ، بالتكرار .
( 3 ) في المخطوط : « بعد هذه » ، وما أثبتناه موافق لنصّ الحديث أعلاه .