العقل ، والنفس ، والروح ، والخيال ، والجسم ، وغير ذلك من الانقسامات المخمّسة .
ولأنّ الخمسة نهاية الكثرة العدديّة ؛ فهي كأنّها برزخ بين القوسين ، وجامعة بين النشأتين ، وعدد خمسة الأصابع التي هي مظهر القدرة في القبض والبسط ومظهر الجود ، وعدد ضمير الغيب المشير إلى ينبوع الوجود ، وعدد القوى الخمس الباطنة ، وعدد الخمس الظاهرة ( 1 ) . ومجموعها بأصل الفرض عشر ركعات [ كعدد ( 2 ) ] القوى العشر ( 3 ) ، وعدد القبضات العشر التي تكوّن منها الإنسان المصلَّي ، وعدد الكلَّيّات العشر المجرّد ، والتسعة المادّيّات ؛ باعتبار أن عالم الكون والفساد واحد [ لإمكان ] ( 4 ) انقلابات العناصر واستحالة بعضها إلى بعض .
وكان منها أصل فرضها ثنائيّاً ؛ لتجمع قسمة العالم الثنائيّة : مجرّد وجسمانيّ ، وظاهر وباطن ، وغيب وشهادة ، ومبدأ ومعاد ، ودنيا وآخرة ، وجوهر وعرض ، وغير ذلك . وكان أصلها كلَّها ثنائيّةً خمساً بعشر ركعات مقابلة للعشر الحسنات * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ) * ( 5 ) . ولكن الرسول صلى الله عليه وآله : بمقتضى * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ( 6 ) أزاد سبعاً ردماً لسبعة أبواب الجحيم ، وليكون فيها بسيطاً ومركَّباً كانقسام العالم كذا إلى ذلك .
فالبسيط منها ما أُبقيَ على الأصل ، والمركَّب ما أُزيد فيه ، ولوحدة البسيط بوجه كان منها البسيط واحداً ، وتعدّد المركَّب لتعدّده في العالم . وكانت الزيادة اثنتين لتطابق أصلها ، وتحكي قيام الخليفة مقام الرسول صلى الله عليه وآله : ، وكانت المغرب زيادتها واحدة لتكون كالبرزخ بين الرتبتين لوجوب وجود البرزخيّة بين البسيط المحض والمركَّب المحض ، بل بين كلّ رتبتين .
وقد فسّرت المغرب بالزهراء سلام الله عليها - : لأنّها منبت الأنوار وسفط
هامش
( 1 ) انظر التفسير الصافي 3 : 111 .
( 2 ) في المخطوط : ( وعدد ) .
( 3 ) انظر الهامش الأول في هذه الصفحة .
( 4 ) في المخطوط : ( الإمكان ) .
( 5 ) الأنعام : 160 .
( 6 ) ص : 39 .