تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

[ 8 ] زبرجدة خضراء : برهان العصمة

ثبت بالبرهان المتضاعف عقلًا ونقلًا ، [ أن الله هو ( 1 ) ] الحكيم القادر الحقيقيّ الحقّيّ ، فلا بدّ أن يصان فعله عن المرجوح مع قدرته البالغة التامّة العامّة على الراجح ، وعلمه به كذلك ، فيجب ألَّا يكون خليفته إلَّا أحكم رعيّته من حين الولادة ، وفي جميع أطوار وجوده ؛ فيجب أن يكون خليفته معصوماً كذلك ؛ لأنّ حكمته الموهوبة من الله تأبى له أن يفعل المرجوح مع قدرته على الراجح ، فضلًا عن المعصية وإن كان قادراً على فعلها ، وإلَّا لانتفت حكمته ، فيلزم نفي حكمة من اختاره واستخلفه . وبهذا تبيّن أن النبيّ والإمام لا يكون إلَّا معصوماً عن القبائح في جميع أطوار وجوده ، بل عمّا لا يليق بخلافة الله وخليفته ، وظهر لك بهذا معنى العصمة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( هو أنّه ) .