تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ 7 ] كشف حال وبيان إجمال ومبارزة مع أبطال : عبارة النظَّام

قال النظَّام : في ( شرح شافية ابن الحاجب ) في باب الإمالة : ( وإنّما أثّرت الكسرة قبل الألف مع الفاصلة قبل الألف ولم تؤثّر بعدها مع الفاصلة ؛ لأنّ الانحدار بعد الصعود أهون من العكس ) ( 1 ) ، انتهى . وأقول : الكسرة أخفض من الفتحة ، والألف كفتحتين ، والياء ككسرتين ، وحقيقة الإمالة الأنحاء بالألف نحو الياء ، فالانتقال من الحرف الفاصل بين الكسرة والألف الممالة نحو الياء انحدار بعده صعود ، وهو سهل ، فأثّرت سببيّة الكسرة المتقدّمة مع الفاصلة . والانتقال من الألف الممالة إلى الفاصل بين الكسرة وبينها صعود بعد انحدار ، وهو عسر ، فلم تؤثّر الكسرة بعد الفاصلة حينئذٍ لمعاوقة ذلك الثقل لسببيّتها ، والله العالم . وكتب عليها شيخنا الشيخ أحمد بن منصور : : ( اللسان كما ينخفض بالياء والكسرة يرتفع بمقابليها ، ففي النطق بأحدهما قبل أحد المتقابلين لو لم يمل صعود بعد انحدار ، وبأحد المتقابلين قبله عكسه . والصعود بعد الانحدار أثقل من عكسه ، فلا جرم أن قصد التخلَّص من الأوّل بالإمالة وإن ضعف بالفصل السبب . فاشتراط ملاصقة الكسرة للألف في إمالتها بتلك الكسرة واجب ، فقوله ( لأنّ الانحدار بعد
هامش
( 1 ) شرح شافية ابن الحجب : 234 .