تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
واعلم انّ لزوم الشيء لغيره قد يكون لذات أحدهما بوسط أو بغير وسط وقد يكون لامر منفصل كان الملزوم امرا بسيطا أو مركّبا وقيل لا لزوم الأمر منفصل لأنّ نسبته اليهما كنسبته إلى غيرهما وجوابه منع تساوى النسبتين وقيل لا يلزم البسيط لازم والّا لكان قابلا وفاعلا ولا يلزمه لازمان والّا لكان مصدر الأثرين معا وهو محال وجوابه منع امتناع التالي وبتقدير تسليمه منع وجوب فاعليّته للّازم وغير اللّازم مفارق بالقوّة أو بالفعل سهل الزوال كان أو عسره سريعه أو بطيئه فظهر ممّا ذكرنا انّ الكليّات خمس النّوع والجنس والفصل والخاصّة والعرض العامّ
شرح
العدمىّ وبين عدم اللزوم والّا لحصل التمايز بين المعدومات والتمايز من خواصّ الوجود فيكون العدم وجودا هف وامّا الثاني فلما قرّرناه واقتصر على ايراد أحد الشقّين وحذف الأخر وعلى هذا لا يتوجّه جوابه المذكور لأنّ التسلسل اللّازم حينئذ انّما هو في الأمور المحصّلة نعم يتّجه ان يقال لا نم عدم الفرق فان الأوّل ايجاب مفهوم والثاني سلبه ولا نم انّ التمايز من خواصّ الوجود الخارجىّ بل هو من خواصّ مطلق الوجود والأعدام لها صور ذهنيّة يمكن التمايز بينها كما بين عدمي الشرط والمشروط وبين عدمي العلّة والمعلول لا يقال نحن نقول من الرأس لو لم يكن اللزوم متحقّقا في الخارج فلا يخلو امّا ان يكون بين اللّازم والملزوم امتناع الانفكاك في الخارج أو لا يكون فإن كان بينهما امتناع الانفكاك في الخارج كان اللزوم متحقّقا إذ لا معنى للّزوم الّا امتناع الانفكاك في الخارج وان لم يكن بينهما امتناع الانفكاك كان بينهما جواز الانفكاك فلا يكون اللازم لازما ولا الملزوم ملزوما وأيضا اللّازم ما له لزوم فلو لم يكن له لزوم في الخارج لم يكن لازما في الخارج وهو باطل لأنّا نفرض الكلام في الملزوم الخارجيّة لانّا نجيب عن الأوّل بأنّا لا نم انّه لو لم يتحقق بينهما امتناع الانفكاك في الخارج تحقّق جواز الانفكاك فيه لجواز انتفاء الضدين والنقيضين بحسب الخارج وعن الثاني بانا لا نم انّه لو لم يكن للشيء لزوم موجود في الخارج لم يكن لازما في الخارج إذ ليس يلزم من انتفاء مبدء المحمول في الخارج انتفاء الحمل الخارجىّ فانّ العمى منتف في الخارج مع انّ الأعمى محمول حملا خارجيّا ولئن سلمنا ذلك لكن نمنع استحالة التسلسل في اللزومات على تقدير انّها موجودة في الخارج وانّما يستحيل لو كان من طرف المبدأ وهو مم فلئن قيل كلّ لزوم من تلك اللزومات يفتقر إلى لزوم سابق بينه وبين أحد المتلازمين إذ لو لم يتحقق اللزوم السابق أمكن الانفكاك بين المتلازمين فلا يبقى بينهما لزوم أصلا فكل لزوم لا حق يتوقّف على لزوم سابق فترتّب سلسلة اللزومات من جانب المبدأ فنقول لا يلزم من استلزام انتفاء اللّزوم السابق انتفاء اللّاحق ان يكون السابق علّة للّاحق لجواز ان يكون السابق من لوازم اللّاحق وحينئذ ينتفى انتفائه وكيف يكون علّة وهو نسبة بين اللّاحق واحد للمتلازمين فيكون معلولا له فلا يكون التسلسل من مطرف المبدأ قال واعلم انّ لزوم الشيء لغيره قد يكون لذات أحدهما بوسط أو بغير وسط أقول لزوم الشيء لغيره قد يكون لذات أحدهما فقط امّا الملزوم بان يمتنع انفكاك اللّازم نظرا إلى ذات الملزوم ولا يمتنع انفكاكه نظرا اليه كالعالم للواجب والإنسان وامّا اللازم بان يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا اليه ويجوز انفكاكه نظرا إلى الملزوم كذي العرض