تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فالشرطية امّا متّصلة ان حكم فيها باستصحاب أحدهما للآخر في الصدق أو بسلبه وامّا منفصلة ان حكم فيها بعناد أحدهما للآخر في الصدق أو الكذب أو فيهما أو بسلبه
شرح
بيان الأوّل انّ من لوازم كونهما قضيّتين احتمال الصدق والكذب وهو منتف وامّا ثانيا فلأن الحكم جزء جزء القضيّة وهو منتف في طرفي الشرطية وقيد الأدوات بالدالة على العلاقة الحكميّة لئلّا يرد النقض بقولنا انّ زيدا عالم هو يوجب انّ زيدا مكرم فإذا حذفنا أداة الربط وهي هو لم يبق قضيّتان بخلاف الأدوات كلّها والقيد ان ذكرهما صاحب الكشف وفيه نظر لأنّه ان أريد بالقضيّتين قضيّتان بالقوّة فلا شكّ انّ طرفي الشرطية قضيّتان بالقوّة حالة التركيب فلا حاجة إلى ذكر التحليل وان أريد قضيّتان بالفعل فكما انّ طرفيها ليسا قضيّتين بالفعل عند التركيب كذلك ليسا قضيتين بالفعل عند التحليل إذ عند حذف الأدوات الموجبة للرّبط ما لم يتحقّق الحكم في كلّ من طرفي الشرطية لم يصر قضيّة ولأنّ التحليل إلى ما منه التركيب فلا تكون منحلّة إلى قضيّتين والنقض غير وارد إذ قولنا زيد عالم وزيد مكرم ليسا محكوما عليه ومحكوما به في القضيّة والكلام فيهما بقي هاهنا اشكالان أحدهما انّ قولنا زيد عالم نقيضه زيد ليس بعالم حمليّة مع انّ طرفيه قضيّتان وثانيهما انّ الحكم بين كلّ قضيّتين امّا ان بصدق بالإيجاب أو بالسّلب وايّا ما كان ينحلّ اليهما وليس شرطيا والجواب ان المراد بالقضية هاهنا ما ليس بمفرد ولا في قوّة المفرد وهو ما يمكن ان يعبّر عنه بمفرد والطرفان في صورتي النقض في قوّة المفرد وإلى هذا أشار الشيخ في الشفاء حيث قال القول الجازم ما يحكم فيه بنسبته معنى إلى معنى امّا بايجاب أو بسلب وذلك المعنى امّا ان يكون فيه هذه النسبة أو لا يكون فإن كان وكان النظر فيه لا من حيث انّه واحد وجملة بل من حيث يعتبر تفصيله فهو شرطىّ وان لم يكن كذلك فهو حمليّ سواء كان التركيب بين معنيين لا تركيب فيهما أصلا كقولنا زيد حيوان أو كان فيهما تركيب لا صدق فيه ولا كذب يمكن ان يقوم بدله مفرد كقولنا زيد حيوان ناطق مائت أو كان فيهما تركّب فيه صدق أو كذب لكن اخذ من حيث هو جملة يمكن ان يدلّ عليها لفظ مفرد واعتبرت وحدته لا تفصيله كقولنا الإنسان ماش قضيّة قال والشرطية امّا متّصلة أقول الشرطية امّا متّصلة وامّا منفصله لان الحكم بين القضيّتين لا يكون بالنّسبة بينهما على أن إحداهما الأخرى بل بالتوافق بينهما في الصدق أو التباين أو سلبهما فالمتّصلة ما حكم فيها باستصحاب إحداهما للأخرى في الصدق سواء كان الاستصحاب لزوميّا أو اتفاقيا وتسمّى موجبة أو بسلبه ويسمّى سالبة والمنفصلة ما حكم فيها بعناد إحداهما للأخرى في الصدق فقط أو في الكذب فقط أو فيهما اعمّ من أن يكون ذاتيّا أو غير ذاتي وهي الموجبة أو بسلبه وهي السالبة والحصر لم يتبين بما قيل فكم نسبة بين القضيتين لا تكون على أحد الوجوه المذكورة واعترض على تعريف المتّصلة بأنها يمكن ان يتركّب من كاذبين أو من كاذب وصادق فلا يكون الحكم فيها بالاستصحاب في الصدق وهو في غاية الفساد لأنّ استصحاب صدق إحداهما صدق الأخرى لا يوجب كونهما صادقين ضرورة انّ صدق قضيّة على تقدير لا يستلزم