[ القسم الثاني من الكتاب في التصديقات وفيه أبواب ]
القسم الثاني في اكتساب التصديقات وفيه أبواب
[ الباب الأوّل في اقسام القضايا واجزائها واحكامها ]
الأوّل في اقسام القضايا واجزائها واحكامها وفيه فصول
[ الفصل الأول : من الباب الأول في اقسام القضيّة ]
الفصل الأوّل في اقسام القضيّة القضية لا بدّ فيها من محكوم عليه وبه فان كانا قضيّتين عند التحليل اى عند حذف ما يدل على العلاقة بينهما من النسبة الحكمية سمّيت شرطيّة وسمّيا بالمقدم والتّالى والّا سمّيت حمليّة وسمّيا بالموضوع والمحمول
شرح
فهو مرسوم وان لم يكن كذلك وذلك بان لا تكون له خاصّة أو يكون لكن لا تكون لازمة بيّنة أو يكون وهو بديهىّ لم يكن مرسوما امّا على التقديرين الاوّلين فلما سمعت غير مرّة وامّا على التقدير الثالث فلأنّ التعريف انّما يكون للتّصور المكتسب الملازمة الأولى منظور فيها لجواز رسم مثل تلك الماهيّة بالعرض العامّ مع الفصل والتعريف التامّ لا يكون الّا بالقول اى المركّب لتركّب الحدّ التامّ من الجنس والفصل والرسم التامّ مع الجنس القريب والخاصّة والتعريف الناقص قد يكون بالقول امّا الحدّ فكالمركّب من الجنس البعيد والفصل وامّا الرسم فكما يركّب من الجنس البعيد والخاصّة وقد لا يكون كما إذا كان الحدّ بالفصل وحده والرسم بالخاصّة وحدها عند من يجوّز التعريف بالمفرد والحدّ التامّ لا يقبل الزيادة والنقصان من حيث المعنى لأنّه جميع الذاتيّات وجميع الذاتيات يمتنع ان يزيد أو ينقص وقيّد بالمعنى لقبولهما من حيث اللفظ كما إذا أورد بدل الجنس والفصل حدّاهما أو حدّ أحدهما وغير التامّ قابل لهما امّا الحدّ الناقص فلجواز ان يذكر فيه الجنس البعيد بمرتبة أو بمرتبتين وفصلان أو أحدهما وامّا الرسم التام والناقص فلجواز ان يذكر فيهما خواصّ متعدّدة أو إحداهما والعامّ في الحدّ والرسم يجب تقديمه لانّه أكثر وجودا من الخاصّ في العقل فيكون اعرف والأعرف واجب التقديم في نظر التعليم وفيه ما عرفت ولنقتصر على هذا القدر من الكلام في قسم التصوّرات حامدين لمفيض الكمالات والخيرات قال القسم الثاني في اكتساب التصديقات أقول اى المجهولات التصديقيّة وفيه أبواب اوّلها في القضايا وثانيها في القياس وثالثها في الأقيسة الشرطية الاقترانية وكان الأنسب ترتيبه على با بين لأنّ القياس الشرطي من مطلق القياس فذكره في بابه أولى من افراد باب له ولمّا كان اكتساب المجهولات التصديقية بالحجّة وهي مؤلّفة من القضايا قدّم مباحثها في عدّة فصول وعقد الفصل الأوّل لذكر اقسامها الأوّلية قال القضيّة لا بدّ فيها من محكوم عليه وبه أقول قد بيّن ممّا سلف لك من معنى القضيّة انّها لا تتحقّق بدون الحكم فلا بدّ فيها من محكوم عليه ومحكوم به فان كانا قضيّتين عند التحليل اى عند حذف الأدوات الدالّة على الارتباط الحكمىّ سمّيت القضيّة شرطية والمحكوم عليه مقدّما والمحكوم به تاليا وان لم تكونا قضيّتين سمّيت حمليّة والمحكوم عليه موضوعا وبه محمولا وانّما قيّد بالتّحليل لأنّ طرفي الشرطية ليستا قضيّتين عند التركيب بل عند التحليل امّا انهما قضيّتان عند التحليل فظاهر لأنّا إذا قلنا إن كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود وحذفنا لفظ ان والفاء الموجبتين للرّبط بقي الشمس طالعة وهي قضيّته والنهار موجود وهي أيضا قضيّة وكذلك إذا قلنا امّا ان يكون العدد زوجا أو فردا وحذفنا كلمتي امّا واو بقي العدد زوج العدد فرد وهما قضيّتان وامّا انهما ليستا قضيّتين عند التركيب فلوجهين امّا اوّلا فلأنّ لازمة كونهما قضيّتين منتفية فينتفى كونهما قضيّتين