Skip to main content

رسائل ابن سينا ( ط استانبول ) — Page 130

Contributors:

P.130
التي من شان القوة الناطقة ان يعقل بالفعل واحدا واحدا منها غير متناهية بالقوة ليس واحد أولى من الآخر وقد صح لنا ان الشئ الذي تقوى على أمور غير متناهية بالقوة لا يجوز ان يكون محله جسما ولا قوة في جسم قد يبرهن على هذا في السماع الطبيعي فلا يجوز اذن أن تكون الذات القابلة للمعقولات قائمة في الجسم البدن « 1 » ولا فعلها الكائن في جسم ولا بجسم وقد كان يمكنا ان نزيد هذا بسطا لكنا اقتصرنا على ما هو أقرب إلى الافهام . الفصل السادس : ان القوى الحيوانية تعين النفس الناطقة في أشياء منها ان يورد عليه ما يحس الجزئيات فتحدث له من الجزئيات أمور أربعة أحدها انتزاع النفس للكليات المفردة عن الجزئيات على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة وعن علائق المادة ولواحقها ومراعاة المشتركة فيها والمتباين فيها والذاتي وجوده والعرضي وجوده وفتحدث للنفس من ذلك مبادى التصور عن استعماله للخيال والوهم والثاني بايقاع النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب أو ايجاب فما كان التأليف فيها بسلب وايجاب ذاتيا بين اخذه وما كان ليس كذلك تركه إلى مصادفة الواسطة والثالث تحصيل المقدمات التجربية وهو ان يؤخذ بالحس محمولا لا لازم الحكم لموضع لازم الايجاب والسلب أو منافيا له وليس ذلك في بعض الأحايين دون بعض ولا على المساواة بل دائما حتى يسكن النفس إلى أن طبيعة هذا المحمول ان يكون فيه هذه بالنسبة إلى هذا الموضوع والثاني ان يلزم هذا المقدم أو ينافيه لذاته لا بالاتفاق فيكون ذلك اعتقادا حاصلا من حس وخيال « 2 » اما الحس فلأجل مشاهدة ذلك واما القياس فلانه لو كان اتفاقيا لما وجد دائما أو في الأكثر وهذا كالحكم منا ان السقمونيا مسهل للصفراء بطبيعة لا حاسيا كذلك كثير أو بقياس انه لو كان لا عن الطبع بل عن الاتفاق لوجد ) « 3 » في بعض الأحايين والرابع الاخبار التي تقع التصديق بها تفيده التواتر والنفس الانسانية تستعين بالبدن لتحصيل هذه المبادى للتصور والتصديق ثم إنه « 4 » حصلته رجعت إلى ذاته وان تعرض لها شئ من القوى التي دونها فان يشغله به شغله عن فعله واخذت بفعله « 5 » الا في أمور تحتاج
Footnote
( 1 ) في بيان النفس كيف نستعين يا لبدن وكيف نستغني عنه بل م صرها
( 2 ) وقياس
( 3 ) لشدهء
( 4 ) إذا حلت
( 5 ) واخذت بالفعل .