Skip to main content

رسائل ابن سينا ( ط استانبول ) — Page 127

Contributors:

P.127
يحل منه شيئا منقسما وليمتحن أولا انه هل يمكن ان يكون طرفا غير منقسم فأقول ان هذا محال وذلك لان النقطة هي نهاية ما لا نميز لها في الوضع عن الخط أو المقدار الذي هو متصل به حتى يستقر فيه شئ من ذلك الخط بل كما أن النقطة لا ينفرد بذاتها وانما هو طرف ذاتي لما هو بالذات مقدار لذلك انما يجوز ان يقال بوجه ما انه محل فيه طرف شئ حال في المقدار الذي هو طرف متعذر به بالعرض وكما أنه متعذر به بالعرض كذلك يتناهى بالعرض مع النقطة ولو كانت النقطة منفردة تقبل شيئا من الأشياء لكان يتميز لها ذات فكانت النقطة حينئذ ذات جهتين جهة منها بل الخط وجهة منها تخالف له « 1 » متقابلة فيكون حينئذ منفصلة عن الخط والخط نهاية غيرها يلاقيها فيكون تلك النقطة نهاية الخط الا هذه والكلام فيها وفي هذه النقطة واحد ويؤدى هذا إلى أن يكون النقطة متتابعة في الخط اما متناهية واما غير متناهية وهذا الامر قد بان لنا في مواضع اخر استحالته ونشير إلى طرف منها فنقول ان النقطتين . حينئذ اللتين ينفطان « 2 » بنقطة واحدة من جنبته اما ان يكون هذه النقطة المتوسطة بينهما فلا يتماسان فيلزم « 3 » حينئذ في البديهية العقلية الأولية ان يكون كل واحد منهما يختص بشيء من الوسطى مماسه فيقسم حينئذ الواسطة وهذا محال واما ان يكون الواسطة لا يحجز المكتنفين عن التماس فحينئذ تكون الصورة المعقولة حاله في جميع النقطة وجميع النقطة كنقطة واحدة وقد وضعنا النقطة الواحدة منفصلة عن الخط فالخط من جهة ما ينفصل عنها طرف غيرها بها منفصل عنها فتلك النقطة تكون متباينة لهذه في الوضع وقد وضعت النقطة كلّها مشتركة في الوضع هذا ظن فقد بطل اذن ان يكون محل المعقولات شيئا غير منقسم فبقى ان يكون محله من الجسم شيئا منقسما فلنفرض صورة معقولة في شئ منقسم فإذا فرضنا في الشئ المنقسم انقساما عرض للصورة ان ينقسم فحينئذ لا يخلو اما ان يكون الجز آن متشابهين أو غير متشابهين فإن كان متشابهين فكيف يجتمع منهما ما ليس
Footnote
( 1 ) للذي يتميز به عنه و .
( 2 ) وقد بان وان النقطة ترك بشافيها
( 3 ) اقتراهما وإذا بان ان النقطة