Skip to main content

رسائل ابن سينا ( ط استانبول ) — Page 128

Contributors:

P.128
مما ان يكون ذلك الشئ شيئا يحصل فيهما من جهة المقدار والزيادة في العدد لا من جهة الصورة فيكون حينئذ الصورة المعقولة شكلا ما أو عددا ما وليس كل صورة معقولة يشكل ويصير حينئذ الصورة خيالية لا عقلية واظهر من ذلك ان ليس يمكن ان يقال إن كل واحد من الجزءين هو بعينه الكل في المعنى لأن الثاني ان كان غير داخل في معنى الكل فيجب ان يضع في الأبد أو معنى الكل لهذا الواحد لا كلاهما وان كان داخلا في معناه فمن البين الواضح « 1 » ومنهما وهو ليس يدل على جنس جنس العام وان كانا غير متشابهين فلينظر كيف يمكن ان يكون الصورة المعقولة اجزاء غير متشابهة فإنه ليس يمكن ان يكون الاجزاء التي هي الأجناس والفصول بالقوة ويلزم من هذا محالات منها ان كل جزء من الجسم يقبل القسمة أيضا فيجب ان يكون الأجناس والفصول بالقوة غير متناهية وقد صح ان الأجناس والفصول الذاتية للشئ الواحد ليست في القوة غير متناهية ولأنه ليس يمكن ان يكون توهم القسمة قدر الجنس والفصل بل مما لا يشك فيه انه إذا كان هناك جنس وفصل يستحقان تمييز في المحل وان ذلك التمييز لا يتوقف إلى توهم القسمة فيجب ان يكون الأجناس والفصول بالفعل أيضا غير متناهية وقد صح ان الأجناس والفصول والاجزاء الحد للشئ الواحد متناهية من كل وجه ولو كانت غير متناهية بالفعل هاهنا لكانت توجب أن تكون الجسم الواحد الفصل باجزاء غير متناهية وأيضا لكن القسمة وقعت من جهة فافرزت من جانب جنسا ومن جانب فصلا فلو عريا القسمة لكان يقع منها في جانب نصف جنس ونصف فصل أو كان منقلب فكان فرضنا الوهمي نقوم مقام الجنس والفصل فيه على أن ذلك أيضا لا يعنى فإنه ممكن ان يقع قسمان قسم وأيضا ليس كل معقول يمكن ان ينقسم إلى معقولات ابسط منه فان هاهنا معقولات هي ابسط المعقولات ومبادى للتركب « 2 » في ساير المعقولات وليس لها أجناس ولا فصول ولا هي منقسمة في الكم ولا هي منقسمة في المعنى فاذن ليس يمكن ان يكون الاجزاء المتوجه فيه غير متشابهة وكل واحد منها هو في معنى
Footnote
( 1 ) وان الداخل
( 2 ) ليست