عن فرانق سبّيق في مسالك غوامضه خرّيت في طرائق مغامضه ، قد عوضد باوراد الشارقات الغيبيّة ، وامداد البارقات الالهيّة يعلّمهم وينديهم ويقودهم ويهديهم ، يعرّفهم أساليب غموضاته ومواقيت وموضاته ، ويفيدهم مخزونات خزائنه ومكنونات مكامنه ، شرع سواء ، وفي انّهم محاويج اليه مشابه سواسية .
وأيم اللّه ، انّ هذا الكتاب نصاب تمام القوّة النظريّة ، وميقات كمال الفطرة الانسانيّة ، وتسواء مزاج سيّد العلوم ونضج قوام حكمة ما فوق الطبيعة . فهو للحياة العقليّة الابديّة ينبوع عين خرّارة تفور ، ورأس مال تجارة رابحة لن تبور .
توصية ودعاء
ايّاك وهؤلاء المتفلسفة الحثالة الطغام والمتكلّفة السّفالة اللّئام ، فهم الغاغة الهمج الاقشاب الرعاع الأوغاد اخفّاء الهام ، سفهاء الأحلام ، أذهانهم منكوسة ، وقرائحهم مطموسة ، وأرواحهم ظلمانيّة ، وألبابهم هيولانيّة ، أجسادهم آكلة لنفوسهم ، ونفوسهم عبدة لأجسادهم ، وأوهامهم والية على عقولهم ، وعقولهم خضعة لأوهامهم . أنشدك اللّه والقرابة العقلانيّة والصحابة الروحانيّة ، في إضاعة هذه الحكم وإذاعة هذه الاسررا إليهم ، الّا ان يؤتوك موثقا من اللّه في تنقية القلب وتنوير السرّ وتلطيف القريحة ومهاجرة إقليم الحسّ والمصير إلى عالم العقل والمتاب إلى اللّه ، تعالى كبرياؤه وتقدّست أسماؤه . فالله بيني وبينك . واللّه على ما نقول وكيل ، حسبي اللّه وكفى . سمع اللّه لمن دعا ، ليس وراء اللّه منتهى .
سبحانك اللّهم ، وبحمدك ، يا ودود يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا مبدأ يا معاد ، يا مبدئ يا معيد . اللهمّ ، اهدني بنورك لنورك ، وجلّلنى من نورك بنورك . يا نور السّماوات والأرض ، يا نور النّور ، يا جاعل الظّلمات والنّور ، يا نورا فوق كلّ نور ، ويا نورا يعبده كلّ نور ، ويا نورا يخضع لسلطان نوره كلّ نور ، ويا نورا يذلّ لعزّ شعاعه كلّ نور ! اللّهمّ ، امنن علينا بالتسليم لمحتومات اقضيتك ، والتجرّع لواردات اقدارك . وهب