قال : وأما إذا قلنا إنّ من الحيوان بريا ومائيا « 1 » ، فلسنا ندل على أينها ، بل ندل على القوة التي بها ينفصل بعضها عن بعض في أصل الجوهر « 2 » التي « 3 » تلك القوة تقتضى لها أحولا ، فتقتضى في بعضها أن يعيش « 4 » في البر ، وفي بعضها أن يعيش في البحر . على أن هذه فصول « 5 » بحسب الشهرة ، لا بحسب الضرورة . ولا مضايقة « 6 » في الأمثلة .
وموضع آخر أن تجعل « 7 » الفصل « 8 » للشيء انفعالا له ، أي استحالة خارجة عن « 9 » مقتضى طبيعته ؛ فإن ما جرى هذا المجرى يوجب تزيده إفساد « 10 » الجوهر . ولا شيء من الفصول كذلك مثل الماء : فإنه إذا سخن جدا تأدى « 11 » به إلى بطلان جوهره ، وعداه إلى صيرورته نارا .
وبالجملة ، وإن كان انفعال عرضى أيضا « 12 » لا « 13 » يفسد الجوهر ، فليس ذلك « 14 » الانفعال « 15 » بصالح « 16 » أن يكون فصلا . فكيف ما نحن في ذكره ؛ فإن الأشياء تستحيل باستحالاتها ، ولا تستحيل بفصولها ، بل تقوّم بفصولها ، وتثبت حقائقها محفوظة بفصولها . والاستحالات خروج عن أحوال الإثبات « 17 » على « 18 » الجواهر « 19 » .
هامش
( 1 ) ومائيا : - س .
( 2 ) الجوهر : الجواهر ن
( 3 ) التي : إلى بخ ؛ + في سا .
( 4 ) يعيش في البر وفى بعضها أن يعيش : - س ، ن
( 5 ) فصول : فصولا سا ، م .
( 6 ) مضايقة : مضايقة سا .
( 7 ) يجعل : ينفع سا
( 8 ) الفصل : + أنفع سا
( 9 ) عن : غير سا .
( 10 ) إفساد : فساد س .
( 11 ) تأدى : تمادى سا ، م .
( 12 ) أيضا : - س
( 13 ) أيضا لا : اتصالا سا .
( 14 ) ذلك : كذلك د
( 15 ) الانفعال : - د
( 16 ) بصالح : يصلح ب ، م .
( 17 ) أحوال الإثبات : الأحوال لإثبات د ، ن
( 18 ) على : - م
( 19 ) الجواهر : الجوهر د ، س ، سا ، ن ، ه .