إذ يرى أيضا أن ما هو في جواب أي شيء ، ليس هو في جواب ما هو . وأما الحق فقد علم حاله في موضع آخر .
فلنضع أن المشهور عند قوم يرخص فيه ، ويجعل للفصل مدخلا أيضا في ما هو .
وللنظر « 1 » فيما يتبع ذلك ، فنقول « 2 » : إن المشهور « 3 » بعد ذلك يفرق بينهما بأن المشهور من شأنه أن يجعل الجنس أدل على الذات والماهية من الفصل ، وبسبب أنه « 4 » يقول : إن الفصل يأتي وقد حصل الشيء الذي هو أصل ذات الشيء ، ثم يكيفه « 5 » ، مثل الفصل المشهور الذي هو المشاء فإنه يأتي « 6 » الحيوان فيكيفه « 7 » ، فيكون الحيوان أصلا للذات ، والمشاء أمرا « 8 » يلحق ويكيف هذا الأصل . والذي هو الأصل أولى في المشهور بأن يكون دالا على الذات من الذي يكيف الأصل . فيكون هذا فرقا بين الجنس والفصل عند من يميل إلى هذا الوجه من المشهورات .
وأما إن قال قائل بأن « 9 » الفصل أدل على الذات ، فإنه يدل على ما به يصير الذات مخصوصا « 10 » بهويته « 11 » ، وأما الجنس فمشترك . ومن المشهور أن ما دل على التخصيص ، فإنه « 12 » أولى بتحقيق الذات الخاصة مما يدل على المشاع الغير المحصل ، كما أن الصورة أولى بأن تكون محققة « 13 » للشيء من المادة ، صار أيضا « 14 » عنده ، وبحسب ما « 15 » يسلمه أيضا « 16 » فصلا بين « 17 » الجنس والفصل ، فصار ما ليس أدل على الماهية جنسا .
على أنه يمكن « 18 » ان نتأول « 19 » هذا الموضع بحيث لا يكون مستعمله يضع « 20 » للفصل مشاركة مع الجنس في الماهية ، فيكون معنى قول المعلم الأول « 21 » أدل وأولى للمنفرد « 22 » بالدلالة والاستحقاق
هامش
( 1 ) ولننظر : وللنظر ب ، د ، س ، ن
( 2 ) فنقول : وموضع آخر م
( 3 ) المشهور : + عند قوم يرخص د ؛ عند قوم يرخص فيه ويجعل للفصل مدخار أيضا فيما هو منه ن .
( 4 ) أنه : أن س .
( 5 ) يكيفه :
يكفيه س ، ن ؛ بكيفية م .
( 6 ) يأتي : + في ن
( 7 ) فيكيفه : فيكفيه ب ، د .
( 8 ) أمرا : أمر د ، ن .
( 9 ) بأن : بل س ، سا ، ه ؛ - م .
( 10 ) مخصوصا : مخصوصة م
( 11 ) بهويته : بهوية س ؛
( 12 ) فإنه : فهو س .
( 13 ) محققة : مختصة ه
( 14 ) أيضا : - سا
( 15 ) ما : - س
( 16 ) أيا : - د ، سا ، م ، ن ، ه
( 17 ) بين : عن ه .
( 18 ) يمكن : + أن يكون ه
( 19 ) نتأول :
يأول ب ، س ، سا ، ه ؛ يكون م
( 20 ) يضع : + أن س .
( 21 ) الأول : - س ، سا
( 22 ) للمنفرد : المنفرد ب ، د ، سا ، م ، ن .