الواحد جنسا للموجودات كلها ، مع الموجود « 1 » ، أو سوى الموجود ، أو لا يكون . فإن كان جنسا فللأشياء جنسان عاليان في مرتبة واحدة .
وأنت قد علمت استحالة هذا فيما سلف لك ، وإن كان الواحد ليس جنسا . وكونه ليس جنسا هو لأنه غير داخل في ماهيات الأشياء ؛ واللزوم « 2 » إذا لم يقترن به شريطة الدخول « 3 » في الماهية لم يجعل الشيء جنسا . ولذلك « 4 » لا ينبغي أن يجعل أحد هذين فصلا .
أما أولا ، فلأنهما غريبان عن الماهية ، كما علمت في موضعه « 5 » . وأما ثانيا ، فلأن الفصل لا يجب أن يقال على كل ما يقال عليه الجنس ، فضلا عن أن يقال على أكثر مما يقال عليه الجنس . لكن الموجود والواحد أعم من المقولات .
وأيضا ، إن كان المفروض « 6 » جنسا في جزئياته هو « 7 » على سبيل « 8 » وجود اللون الأبيض في الثلج حتى يكون موجودا له ، وإما « 9 » على أنه في موضوع « 10 » ، أو على أنه وجود الشيء الأبيض في الثلج ، حتى يكون مشتقا من موجود في موضوع ، فليس بجنس . وهذا ظاهر . وكذلك أيضا إن كان « 11 » الجنس قوله على الأنواع ليس بالتواطؤ .
وبعد هذه مواضع مشتركة القوانين « 12 » يكون تعليميتها وجدليتها بحسب ما قيل في تلك « 13 » المواضع ، حيث قيل في الإبطال والسلب المطلقين . من ذلك أن يكون للنوع ضد ، والنوع « 14 » أفضل منه ، ووضعا في جنسين متضادين ، لكن وضع الأفضل في الأخس « 15 » ؛ فتوضع مثلا البرودة في النور ، والحرارة في الظلمة « 16 » . ومن ذلك أن تكون حاله عند أمرين متضادين حالا واحدة ، فتخصه بالأخس « 17 » منهما من غير وجوب ، مثل أن يجعل النفس نوعا من المتحرك أو المحرك « 18 » كما جعل ، وحال النفس عند التحريك والتسكين واحدة ؛ والتسكين من حيث هو ثبات ، أفضل . فباطل إذن أن يوضع تحت الأخس .
هامش
( 1 ) مع الموجود : مع الوجود سا ، م .
( 2 ) واللزوم : فيجب أن تعلم أن اللزوم د ، م ، ن ، هامش ه
( 3 ) الدخول : الوجود ب ، سا ، م .
( 4 ) ولذلك : وكذلك س ، سا ، ن ، ه .
( 5 ) في موضعه : - س .
( 6 ) المفروض : مفروض م
( 7 ) هو : فهو سا
( 8 ) سبيل : - ب .
( 9 ) وإما :
إما س ، ه .
( 10 ) موضوع : موضع د ، م .
( 11 ) إن كان : - ن .
( 12 ) القوانين :
القرائن م .
( 13 ) تلك : هذه د ، ن .
( 14 ) والنوع : والضد ن .
( 15 ) الأحسن : الأخص س .
( 16 ) الظلمة : الكلمة سا .
( 17 ) بالأخص : بالأخص س .
( 18 ) أو المحرك : والمحرك س ، م ، ه .