فيه الشبهة « 1 » ، بل إنما يقال عليه ما قيل بالمعنى الأول ، فهناك يشكل ؛ فإذا كان كذلك استحال أن يكون الاتصال إلا أخص « 2 » من الالتقاء ، فكيف يكون جنسا له « 3 » ؟
وكذلك الاختلاط أعم « 4 » من الامتزاج ؛ إذ الاختلاط يدل على تجاور أجسام كثيرة فائتة عن الحس « 5 » ، أو أعم من تجاور الفائتة عن الحس . ثم « 6 » يوجد منه « 7 » ما لا يفعل بعضه « 8 » في بعض كدقيق الحنطة والشعير ، وبالجملة اليابسة ؛ ويوجد منه « 9 » ما « 10 » يفعل بعضه « 11 » في بعض ، كالماء والخمر ، والسكر والخل ، حتى تجتمع لها كيفية واحدة . وهذا يخص باسم المزاج ؛ فكيف « 12 » يكون المزاج جنسا للاختلاط ؟
وكمن « 13 » جعل النقلة جنسا للحركة في المكان « 14 » ، وهي أخص في لغة اليونانيين ؛ فإن النقلة في تلك اللغة واقعة « 15 » على ما يكون قسرا ، أو من « 16 » غير إرادة ؛ ولا كذلك « 17 » الحركة « 18 » .
وأيضا إن جعل ما هو « 19 » نوع جنسا للفصل فقد « 20 » غلط ، لأن الفصل إذا « 21 » لم يكن أكثر وأعم فلا أقل من أن يكون مساويا .
وأيضا « 22 » إن وضع « 23 » الجنس في الفصل ، فهو أبعد غلطا ؛ فإن الجنس دائما أعم ، فإن لم يكن مثلا أعم ، بل اختلف ، فشارك « 24 » في « 25 » شيء ، وباين في شيء ، كالمنقسم بمتساويين .
والعدد « 26 » فإن طبيعة الفصل لا تكون مقومة للجنس البتة ، بل عارضة لطبيعته ، وإن كانت تباينه « 27 » على ما علمت .
وكذلك إن جعل الجنس فصلا ، كمن جعل الاختلاط فصلا مقوما للمزاح ، والتغيّر فصلا مقوما للنقلة .
هامش
( 1 ) الشبهة : المشهور الشبهة م .
( 2 ) إلا أخص : الأخص م ، ن ، ه
( 3 ) له : - د ، ن .
( 4 ) أعم : - سا .
( 5 ) الحس : الحس م
( 6 ) ثم : لم س
( 7 ) منه : منها ه
( 8 ) بعضه : بعضها ن .
( 9 ) منه :
منها م
( 10 ) ويوجد منه ما : ومنها ما د ، ن
( 11 ) بعضه : بعضها س ، ن .
( 12 ) فكيف يكون المزاج : - م .
( 13 ) وكمن : كمن سا
( 14 ) المكان : + أو كالمتساوى د ، م ، ن .
( 15 ) واقعة : واقع د ، ن .
( 16 ) أو من : ومن سا
( 17 ) كذلك : + قولك م
( 18 ) الحركة : + النقلة م ، ه .
( 19 ) هو : - ، ن
( 20 ) فقد :
فهو س
( 21 ) إذا : إن د ، ن .
( 22 ) وأيضا : أيضا ب ، سا
( 23 ) وضع : يوضع م .
( 24 ) فشارك : فيشارك ن .
( 25 ) في : وفي د .
( 26 ) والعدد : فالعدد ن .
( 27 ) تباينه : ثابتة م .