وأيضا فإن المشهور يأخذه « 1 » مهملا ، وفي « 2 » العلوم « 3 » يجب أن يؤخذ محصورا . فإذا راعيت « 4 » هذا ، فاعتبر الأمثلة التي وقع بها العناد ، فيجب أن يكون الفاضل في أمر ما فاضلا على الإطلاق ، أي فاضلا بلا زيادة . ولا يكون فاضلا على الإطلاق بمعنى أنه فاضل في كل شيء ؛ فإن هذا « 5 » ليس هو الفاضل « 6 » على الإطلاق الذي نقصده إلا باشتراك الاسم ، لأنه فاضل مع زيادة ، وتلك الزيادة أنه في كل شيء . وتجد الممكن للقوى « 7 » ممكنا على الإطلاق ، وإن كان ليس ممكنا في كل وقت ، ولكل واحد « 8 » « 9 » . ونجد ما ليس فاسدا في وقت ، ليس فاسدا - إلا « 10 » بزيادة « 11 » - أبدا . ونجد الدواء النافع للشيء نافعا على الإطلاق ، لا « 12 » بزيادة « 13 » كل شيء ، بل لشيء « 14 » ما هو مضايفه « 15 » المنفوع .
وأما قتل القريب فخذه محصورا « 16 » ، فيتبين لك الكذب في أن كل قتل « 17 » قريب حسن ، بل قتل « 18 » ما « 19 » للقريب « 20 » عسى أن يكون حسنا . فذلك القتل الذي لذلك « 21 » القريب « 22 » نجده حسنا على الإطلاق ، وإن لم يكن حسنا في كل موضوع ، وكل اعتبار .
وأما المستحسن عند قوم ، فذلك لا يجب أن « 23 » يكون حسنا على الإطلاق ، وأنت تعن بالإطلاق الوجود ، لأنه « 24 » معناه أنه حسن في الظن ، لا في الوجود . والواجب أن تعتبر تقييد « 25 » الشيء في الظن بإطلاقه في الظن ، أو تقييده في الوجود بإطلاقه في الوجود ؛ اللهم إلا أن يكون قد يفهم من الإطلاق أمر يعمهما جميعا ، فيكون الإطلاق حينئذ حقا .
فأما « 26 » اعتبار الشيء في نفسه لا بالقياس إلى الظن ، « 27 »
هامش
( 1 ) يأخذه : يأخذ ن
( 2 ) وفي : في م
( 3 ) العلوم : المعلوم ب .
( 4 ) راعيت : رعيت س .
( 5 ) فإن هذا : فهذا ب
( 6 ) الفاضل : الفاعل م .
( 7 ) للقوى : القوى م ؛ المقوى ه .
( 8 ) ولكل واحد : لكل أحد د ، س ، سا
( 9 ) واحد : أحد م ، ن .
( 10 ) إلا : لا سا
( 11 ) بزيادة : زيادة د .
( 12 ) لا : ولا م
( 13 ) بزيادة : سا
( 14 ) لشيء : الشيء م
( 15 ) مضايفه : بمضايفه م .
( 16 ) محصورا : محصور ب ، م ؛ محصورة د : سا ، ن ، ه
( 17 ) كل قنل : قتل كل س .
( 18 ) قتل : - ن ، ه
( 19 ) ما : - س
( 20 ) للقريب : القريب د
( 21 ) لذلك : - م
( 22 ) القريب : - سا ، م ، ه .
( 23 ) يجب أن : - س .
( 24 ) لأنه : لأن س .
( 25 ) تقييد : - م .
( 26 ) فأما : وأما س
( 27 ) والواجب . . .
إلى الظن : وإنما يعتبر هذا إذا كان الشيء في الوجود د ، ن .