الفصل التاسع فصل ( ط ) في الآلات التي « 1 » تتم بها ملكة الجدل وطلب المواضع وهي أربع
فإذ « 2 » قد تكلمنا في أبسط الأمور الجدلية « 3 » وهي المحمولات ؛ ثم « 4 » التي تليها وهي ما منها الكلام الجدلي أعنى المقدمات ؛ وما فيه الكلام أعنى المطالب ، فيجب أن ننظر في نفس الكلام الجدلي وهو الذي إليه « 5 » غاية التركيب ، وهو الحجة ، فنقول :
وكل « 6 » حجة إما قياس ، وإما استقراء ؛ وقد عرفتهما « 7 » . والقياس أقرب « 8 » إلى العقل وأشد « 9 » إلزاما ، فإنه إذا سلم « 10 » المقدمات في القياس لزمته « 11 » النتيجة لا محالة . والاستقراء أقرب إلى الحس ، وأشد إقناعا ، وأوقع عند الجمهور « 12 » لميلهم إلى الأمثلة ؛ إلا أنه أضعف إلزاما :
لأنه إذا سلمت مقدمات الاستقراء ، أمكن أن لا يلزم المطلوب « 13 » ، إذ قد يمكن أن يوجد جزئي مخالف . فالاستقراء « 14 » والقياس هما أصلا حجاج الجدل ، ويتم ذلك بالمواضع .
وتكتسب الملكة الجدلية بأدوات أربع « 15 » : أحدها أن يكون الجدلي قد اكتسب المشهورات وجمعها ، وحفظ ما يراه الجمهور وأكثرهم ، وما هو مضاد أيضا لما يرونه « 16 » مضادة النقيض ، أي يكون مناقضا لما يرونه ، فإنه ينتفع فيه « 17 » بالذات في قياس الخلف ، وبالعرض بأن ينتقل من الشنع « 18 » إلى مقابله ، فيجوزه إلى « 19 » جملة الذائع المحمود ؛ ويجوز أن يعنى به « 20 » « 21 » ينتقل « 22 » نقيضا « 23 » الشهرة « 24 » من أحكام في الأضداد إلى أحكام « 25 » في الأضداد ؛ على ما علمت .
هامش
( 1 ) التي : - د .
( 1 ) التي : - د .
( 2 ) فإذ : وإذ ه
( 3 ) الجدلية : [ ابتداء خرم بمقدار ورقة في نسخة س ]
( 4 ) مم : - سا .
( 5 ) إليه : - ه .
( 6 ) وكل : في كل م ؛ كل ن
( 7 ) عرفتهما : عرقنا ه
( 8 ) أقرب : - ن
( 9 ) وأشد : أشد ن .
( 10 ) سلم : سلمت د ، ن
( 11 ) لزمه : لزمه د .
( 12 ) الجمهور + :
أو القياس ه .
( 13 ) المطلوب : المطلب د .
( 14 ) فالاستقراء : فالقياس والاستقراء سا ؛ والاستقراء ه .
( 15 ) أربع : ثلاث سا .
( 16 ) يرونه : يراهم سا .
( 17 ) فيه : به د ، سا ، م ، ن ، ه .
( 18 ) الشنع : الشرح د
( 19 ) فيجوزه إلى : فيأخذه في د ، ن
( 20 ) ويجوز أن يعنى به : - د ، ن .
( 21 ) يعنى به - ه
( 22 ) ينتقل : ينقل م ، ه ؛ - سا
( 23 ) نقيضا : تقصيا سا
( 24 ) الشهرة : للشهرة سا ، م
( 25 ) إلى الأحكام :
إلى الحكام سا .