التي هي الحمى قد يكون لها أسباب ، إما اشتعال روح ، أو عفونة خلط ، أو اشتعال عضو . فأي هذه الأسباب جعلت حدودا وسطى أنتجت المعلول وهي « 1 » أخص منه .
وليس [ 119 ب ] لقائل أن يقول إن سخونة الروح ليست سببا للحمى كله بل لحمي ما ، فلا تصلح أن توضع علة للقياس المنتج للحمى . وإنما ليس له ذلك لأن المحمول في الكبرى ليس هو أيضا الحمى « 2 » كله بل حمى ما . فإنا إذا قلنا " الإنسان حيوان " لم نعن أن الإنسان كل حيوان ، بل حيوان ما « 3 » . ويكفي « 4 » في إثبات الحيوانية له « 5 » أن يثبت « 6 » أي حيوانية كانت . وليس يكفي في سلب الحيوانية أن يسلب أي حيوانية كانت ، بل الحيوانية على الإطلاق . وكذلك فإن الأنواع المتوسطة كل نوع منها سبب لوجود جنسه في النوع الذي دونه والأشخاص تحته : فلا يجب أن يشترط أن العلة يجب أن تكون مساوية دائما في البراهين ، حتى إذا كان الحد الأوسط أخص من الأكبر لم يكن برهانا . بل يجب أن يعلم أن الأسباب بعضها يدخل في الحد ، وتلك مساوية لا محالة - كانت مادة أو فاعلة - وبعضها يكون أخص من طبيعة الشيء ، وربما كانت أعم . فالأخص لا يدخل في الحد لأن طبيعة الشيء لا تتضمنه من جهة ما هو هو « 7 » حتى يتوقف وجود تلك الطبيعة على وجود ذلك السبب . مثلا أن السحابية غير متوقفة في الوجود على وجود سبب « 8 » بعينه من الأسباب الخاصة . وأيضا الحمى من جهة طبيعتها ليست تتوقف في الوجود على أن توجد سخونة الروح فقط ، بل إن كان سبب آخر كانت « 9 » . فإذا كانت الأسباب التي هي أخص - مع أنها أسباب ومع أنها تعطي اللم للنتيجة - ليست أسبابا « 10 » لمطلق طبيعة الحد الأكبر ، لم تدخل في الحد .
وهذه الأسباب تكون عللا للنتيجة بالذات ، وللحد « 11 » الأكبر إذا كان مطلقا لا مضافا إلى الأصغر - بالعرض . ونحن قد بينا قبل أن من الحدود الوسطى التي هي علل ، ما هو علة للنتيجة فقط دون الحد « 12 » الأكبر ، مثل السخونة التي في الروح فإنها علة لوجود الحمى في هذا البدن - لا لوجود الحمى على الإطلاق . فإن وجد لهذه العلل التي هي أخص أمر عام ، فكان ذلك علة مطابقة للشيء المعلول منعكسة عليه ، كانت هذه الخواص عللا « 13 » لذلك العام . ولا يجب
هامش
( 1 ) س وهو .
( 2 ) س الحمى أيضا .
( 3 ) س ساقطة .
( 4 ) س فيكفي .
( 5 ) س ساقطة .
( 6 ) س أن يكون أو يثبت .
( 7 ) هو الثانية ساقطة في س .
( 8 ) س غير متوقفة على سبب .
( 9 ) م كان .
( 10 ) ب : م أشياء .
( 11 ) م والحد .
( 12 ) س ساقطة .
( 13 ) م علة .