للضحك والخجل والبكاء والملاحة وغير ذلك : فإن نسبتها « 1 » إلى مثل الفعل الأول الذي على الوجه المذكور مما يدخل في حدها ، ونسبتها إلى مثل الفعل الأول الذي ليس على الوجه المذكور ، أو إلى مثل الفعل الثاني ، لا يدخل في حدها بل في رسمها .
وأيضا فإن جزئيات الصناعات التي ليست القوة عليها أولا ، بل على الصناعة المطلقة ، فإن النسبة إليها تدخل في الرسم . ولا يمكن أن يقال إن جوهر الشيء هو بحيث يلزمه تلك الأمور ، لأن الواحد يلزمه واحد بالذات : فلهذا ليس لقائل « 2 » أن يقول لنا ، فلم لا تجعلون كون الإنسان بحيث يلزمه في جوهره قوة الضحك ، فصلا له داخلا في حده ؟ فنقول لأن هذا كذب ، فليس جوهر الإنسان وصورته الناطقة يلزمها قوة الضحك بذاتها أولا لا بالعرض ، بل يقترن بها « 3 » مزاج ما فيتبعه قوة ضحك ، وأيضا قوة بكاء ، وأيضا « 4 » قوة خجل وغير ذلك . وليس الاستعداد لواحد منها أو فعله أوليا لذات القوة الناطقة .
واعلم أن العلل أجزاء للحد ولا تحمل على المحدود مثل النقطة في الدائرة . والصورة منها « 5 » فقد تحمل في حال : وذلك أنها تحمل إذا أخذت مع المادة ، ولا تحمل إذا أخذت مجردة كالنطق لا الناطق « 6 » .
واعلم أنه إذا كان مبدأ فاعل « 7 » وموضوع وصورة في الأمور الطبيعية والأمور الصناعية والأمور النفسانية ، كانت هناك غاية لأجلها الفعل . وليس يجب أن يكون حيث هناك مبدأ صوري فهناك مبدأ غائي « 8 » على النحو الذي ينتهي إليه « 9 » الحركة ، كما ليس يجب ذلك في المعاني الهندسية . فيجب أن يقبل أنها ليست لغاية ما على هذه الصفة ، بل إن « 10 » كانت هناك غاية فعلى جهة أخرى . وأما إذا كان السبب الفاعل اتفاقيا ، والسبب المادي اتفاقيا ، فلا يجب أن يكون ذلك لأجل شيء بالذات بل بالعرض : وذلك « 11 » لأنها وإن تأدت إلى غاية ما كانت مبادئ لتلك الغاية بالعرض لا بالذات ، فيكون لها إذن غايات لا بالذات بل بالعرض « 12 » : وهذا
هامش
( 1 ) فإن نسبتها ساقطة في س .
( 2 ) م يقال .
( 3 ) س منها .
( 4 ) س ساقطة .
( 5 ) الضمير في منها يعود على العلل . الصورة مجردة كالنطق ، والصورة مع المادة مثل الناطق ، والناطق يمكن حمله على المحدود - الإنسان مثلا ، ولا يمكن حمل النطق عليه .
( 6 ) س فاعلي .
( 7 ) معنى هذه الجملة الأعجمية الركيكة أنه ليس من الضروري أن يوجد مبدأ غائي دائما حيث يوجد مبدأ صوري .
( 8 ) م إلى .
( 9 ) س ساقطة .
( 10 ) ساقط من س .
( 11 ) ساقط من س .
( 12 ) ساقط من س .