تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عند الطبيعة « 1 » [ 96 ا ] معا ، ونسلك منه منحطا على التدريج إلى الخواص والجزئيات ، أي النوعيات ، فنبحث أول شيء أعم بحث « 2 » ، ثم نفصل وننزل بالتدريج . فإذا كنا نتعرف أول شيء طبائع الكليات الجنسية ثم النوعية ، فإنا نكون قد ابتدأنا مما هو أقدم بالطبع « 3 » وأعرف عندنا وليس أعرف عند الطبيعة ، وانتهينا إلى ما ليس أقدم بالطبع من الجهة التي حددنا بها الأقدم بالطبع ، لكنه أعرف عند الطبيعة . فإذا انتهينا إلى الأنواع الأخيرة ختمنا التعليم ، فإنا لا ننزل إلى الأشخاص ، وإنما نختم التعليم عند الأشياء التي هي أعرف عند الطبيعة . فأما « 4 » إذا ابتدأنا أولا وأخذنا من البسائط وصرنا على طريق التركيب إلى المركبات ، فنكون قد ابتدأنا مما هو أقدم في الطبع « 5 » . لكن وإن كان ذلك مما خصصنا به نظرنا أعرف عندنا ، فليس هو دائما أعرف عندنا ، فإنه ليس كل بسيط أعرف عندنا من المركب ، وإن « 6 » كان هذا البسيط النافع لنا « 7 » في معرفة هذا المركب المخصوص أعرف عندنا ، ونكون قد سلكنا سبيلا برهانيا لا محالة ، لأن البسائط أسباب . فلنبحث هل البسائط أعرف عند الطبيعة أو المركبات . فأما البسائط التي هي أجزاء من المركبات فيشبه أن تكون هي لأجل المركبات « 8 » ، فإن المادة لأجل الصورة والجزء لأجل « 9 » الكل . فيجب أن تكون المركبات أعرف عند الطبيعة لأنها هي الغاية لتلك البسائط ، وهذا هو الأصح . ولا يجب أن تكون الأجزاء واحد « 10 » منها أعرف من الآخر من حيث إنها أجزاء . بل هي سواء في المعرفة عند الطبيعة ، إلا أن تعتبر لبعضها خصوصية زائدة على أنه جزء . وأما البسائط التي هي علل كالفواعل والغايات فليست « 11 » بأجزاء المعلولات . فيشبه أن تكون هي أعرف وأقدم معا عند الطبيعة من المعلولات التي لها بالذات « 12 » ، فيكون البيان منها برهانيا « 13 » : لكن عما هو أقدم عند الطبع وأعرف عند الطبع « 14 » معا لما هو أشد تأخرا .
هامش
( 1 ) م الطبع .
( 2 ) س بحثا .
( 3 ) س في الطبع .
( 4 ) س فإنا .
( 5 ) س بالطبع .
( 6 ) م فإن .
( 7 ) س ساقطة .
( 8 ) ساقط في م م .
( 9 ) ساقط في م م .
( 10 ) م ، ب واحدا .
( 11 ) س وليست .
( 12 ) التي لها بالذات ساقط في م س .
( 13 ) س برهانا .
( 14 ) وأعرف عند الطبع ساقط في م .