الفصل العاشر « 1 » في بيان كيفية كون الأخص علة لإنتاج الأعم
على « 2 » ما دون الأخص وإبانة الفرق بين الأجناس والمواد وبين الصور والفصول فأقول :
إنه « 3 » مما يشكل إشكالا عظيما أن الحيوان كيف يكون سببا لكون الإنسان جسما على ما ادعينا من ذلك : فإنه ما لم يكن الإنسان جسما لم يكن حيوانا . وكيف يكون سببا لكون الإنسان حساسا ، وما لم يكن الإنسان حساسا لم يكن حيوانا : لأن الجسمية والحس سببان لوجود الحيوان . فما لم « 4 » يوجد الشيء لم يوجد ما يتعلق وجوده به . وأيضا « 5 » إذا كان معنى الجسم ينضم إلى معنى النفس فيكون مجموعهما - لا واحد منهما - حيوانا ، فكيف يحمل الجسم على الحيوان فيكون كما يحمل الواحد على الاثنين ؟ وكذلك كيف تحمل النفس على الحيوان فيكون كما يحمل الواحد على الاثنين ؟ فنقول :
إن هذا كله يحل إذا عرفنا الجسم الذي هو مادة والجسم الذي هو جنس ، والحساس والناطق الذي هو صورة أو جزء ، والذي « 6 » هو فصل ، وبان لنا من ذلك أن « 7 » ما كان منه بمعنى المادة أو الصورة فلا يحمل البتة ، ولا يؤخذ حدودا وسطى بذاتها وحدها ، بل كما تؤخذ العلل حدودا ، وسطى وعلى النحو الذي نبينه بعد فنقول :
إنا إذا أخذنا الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق من جهة ما له هذا بشرط أنه ليس داخلا فيه معنى هو غير هذا - وبحيث لو انضم إليه معنى غير هذا مثل حس أو تغذ « 8 » أو غير ذلك كان خارجا عن الجسمية محمولا في الجسمية مضافا إليها - كان المأخوذ هو الجسم الذي هو المادة .
هامش
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 1 ) م ، ب ساقطة .
( 2 ) س ساقطة . ومعنى العنوان " في بيان كيفية كون الأخص علة لثبوت الأعم لما دون الأخص " كالحيوان الذي هو أخص من الجسم فإنه علة لثبوت الجسم للإنسان .
( 3 ) س إنما .
( 4 ) س لا .
( 5 ) س ساقطة .
( 6 ) س أو جزؤه الذي .
( 7 ) س ساقطة .
( 8 ) م ، ب اعتذاء ولعلها اغتذاء .