لا يوقع ؟ وإن أوقعت « 1 » فقد أوقعت « 2 » خطأ وكذبا « 3 » . وإذا « 4 » أوقعت خطأ وكذبا « 5 » فقد صارت التجربة غير موثوق بها ولا صالحة أن تكتسب منها مبادئ البراهين : فنقول في جواب ذلك :
إن التجربة ليست تفيد العلم لكثرة ما يشاهد على ذلك الحكم فقط « 6 » ، بل لاقتران قياس به قد ذكرناه . ومع ذلك فليس تفيد علما كليا قياسيا « 7 » مطلقا ، بل كليا بشرط ، وهو أن هذا الشيء الذي تكرر « 8 » على الحس تلزم طباعه في الناحية التي تكرر الحس بها « 9 » أمرا دائما ، إلا أن يكون مانع فيكون كليا بهذا الشرط لا كليا مطلقا . فإنه إذا حصل أمر يحتاج لا محالة إلى سبب ، ثم تكرر مع حدوث أمر « 10 » ، علم أن سببا قد تكرر . فلا يخلو إما أن يكون ذلك الأمر « 11 » هو السبب أو « 12 » المقترن بالسبب ، أو لا يكون سبب . فإن لم يكن هو السبب « 13 » أو المقترن بالطبع بالسبب لم يكن حدوث الأمر مع حصوله في الأكثر « 14 » بل لا محالة يجب أن يعلم أنه السبب « 15 » أو المقارن بالطبع للسبب .
واعلم « 16 » أن التجربة ليست تفيد إلا في الحوادث التي « 17 » على هذا السبيل وإلى هذا الحد . وإذا اعتبرت هذا القانون الذي أعطيناه ، سهل لك الجواب عن التشكك المورد لحال الناس السود في بلاد السودان وولادتهم السود . وبالجملة فإن الولادة إذا أخذت من حيث هي ولادة عن ناس سود ، أو عن ناس في بلاد كذا ، صحت منه التجربة . وأما إن أخذت من حيث هي ولادة عن ناس فقط ، فليست التجربة متأتية باعتبار الجزئيات المذكورة ، إذ التجربة « 18 » كانت في ناس سود ، والناس المطلقون غير الناس السود . ولهذا فإن التجربة كثيرا ما تغلط أيضا إذا أخذ ما « 19 » بالعرض مكان ما بالذات « 20 » فتوقع ظنا ليس يقينا . وإنما يوقع اليقين منها ما اتفق إن كان تجربة وأخذ فيها « 21 » الشيء المجرب عليه بذاته . فأما إذا أخذ غيره مما هو أعم منه أو أخص ، فإن التجربة لا تفيد اليقين .
هامش
( 1 ) س أوقع .
( 2 ) س أوقع .
( 3 ) س أو كذبا .
( 4 ) ساقط في س .
( 5 ) ساقط في س .
( 6 ) أي ليست المشاهدة المتكررة فقط هي التي تفيد العلم في التجربة .
( 7 ) م قياسا .
( 8 ) س ساقطة .
( 9 ) س فيها .
( 10 ) س + آخر .
( 11 ) ذلك الأمر ساقطة في م .
( 12 ) م ساقط .
( 13 ) م ساقط .
( 14 ) س الأكبر .
( 15 ) س سبب .
( 16 ) ثم يجب أن يعلم .
( 17 ) س التي تدل .
( 18 ) س فإن تلك التجربة .
( 19 ) س أخذنا .
( 20 ) س + فيها .
( 21 ) س فيه .