كقولك هذا البيت مصور وكل مصور فله مصور . وإما كلي « 1 » كقولك كل جسم مؤلف من هيولى وصورة ، وكل مؤلف فله مؤلف . فأما القياس الأول : وهو أن هذا البيت له « 2 » مصور ، فليس مما يقع به اليقين الدائم لأن هذا البيت مما يفسد فيزول الاعتقاد الذي كان إنما يصح مع وجوده . واليقين الدائم لا يزول . وكلامنا في اليقين الدائم الكلي . وأما المثال الآخر : وهو أن كل جسم مؤلف « 3 » من هيولى وصورة ، وكل مؤلف فله مؤلف ، فإن كون الجسم مؤلفا من هيولى وصورة إما أمر ذاتي للجسم به يتقوم ، وإما عرض لازم . فإن « 4 » كان عرضا لازما يلزمه لذاته « 5 » ولا سبب له في ذلك ، فيجوز أن يكون من قبيل « 6 » ما يقوم عليه برهان الإن باليقين . فلنترك ذلك إلى أن تستبرأ « 7 » حاله . وإن كان عرضا لازما ليس يلزمه لذاته بل لواسطة « 8 » ، فالكلام فيه كالكلام في المطلوب به « 9 » ، فلا يكون ما ينتج عنه يقينا بسببه . وإن كان ذاتيا أو كان من اللوازم التي تلزم لا بسبب ، فالمحمول عليه " أن له مؤلفا " لا " المؤلف " . فليس المحمول العلة ، لأن العلة « 10 » هي " المؤلف " لا " أن له مؤلفا « 11 » " . وليس " المؤلف " هو الحد الأكبر بل " إن له مؤلفا " . فهذا هو محمول على الأوسط الذي هو " المؤلف " فإنك تقول إن المؤلف يوصف بأن له مؤلفا كما يقال للإنسان إنه حيوان . ولا تقول إن المؤلف مؤلف . ثم ذو المؤلف هو أولا للمؤلف ، ثم للمؤلف من هيولى وصورة ، سواء كان مقوما « 12 » للمؤلف في [ 94 ا ] نفس الوجود « 13 » أو تابعا لازما . وإذا كان ذو المؤلف في نفس الوجود هو أولا للمؤلف ، فهو « 14 » لما تحت المؤلف بسبب المؤلف على ما عرفت فيما سلف . فيكون اليقين حاصلا بعلة « 15 » ويكون المؤلف علة لوجود ذي المؤلف للجسم ، وإن كان جزء من ذي المؤلف - وهو المؤلف - علة للمؤلف « 16 » . فقد « 17 » بان أن الحد الأكبر في الشيء المتيقن اليقين الحقيقي لا يجوز أن يكون علة للأوسط ، عسى أن يكون فيه جزء هو علة
هامش
( 1 ) س وأما الثاني أن يكون كلية .
( 2 ) س ساقطة .
( 3 ) س ساقطة .
( 4 ) س وإن .
( 5 ) س فإن كان يلزمه لذاته .
( 6 ) س شأن .
( 7 ) س تستر .
( 8 ) س بالواسطة .
( 9 ) ب ساقطة .
( 10 ) س هي .
( 11 ) س مؤلف .
( 12 ) م مؤلفا .
( 13 ) س " في نفس الوجود " ساقط .
( 14 ) أي فهو أيضا ثابت لما تحت المؤلف .
( 15 ) س لعلة .
( 16 ) م " وهو المؤلف علة للمؤلف " ساقط .
( 17 ) س وقد .