يكون أقل . فاعلم « 1 » أن الاستقراء في تصحيح المقدمات الكلية يستعمل « 2 » على الوجهين المذكورين ، وقد يستعمل للتنبيه على الأوائل ، ولا يحتاج فيها إلى الاستيفاء .
وقد يستعمل بوجه ما للتجربة ويحصل معه « 3 » ضرب من اليقين وإن كانت من غير استيفاء ، كما سنتكلم فيه في كتاب البرهان . واعلم أنه قد استعمل في التعليم الأول لإبانة الاستقراء المنتج للصغرى مثالان ، أحدهما ما قيل من أن كل عدل علم ، وكل علم متعلّم ، فكل عدل متعلم . ثم وجد كون العدل علما « 4 » أمرا غير بين ، فكان « 5 » هذا الذي يحتاج إلى بيان استعمل بعضهم فيه القياس ونسي أنه ينبغي أن يستعمل الاستقراء ، إذ المثال للاستقراء . وكان ذلك القياس مثل قولهم : إن كل عدل « 6 » ملكة « 7 » تكتسب بالفكرة ، وكل ملكة تكتسب بالفكرة علم . وهذا هو نفس القياس . وقد عمل « 8 » بعضهم شيئا آخر ، وهو أن قال : إنه يجب أن يكون مكان العدل فضيلة ، ويكون العدل جزءا « 9 » من جزئيات الاستقراء ، إذ « 10 » هو جزئي للفضيلة . فلما صح أن العدل علم بالقياس المنقول ، « 11 » قيل : وكذلك كل « 12 » فضيلة علم .
وأما نحن فلا يعجزنا أن نأخذ العدل حدا أصغر نفسه ، « 13 » ويكون بيانه أن عدالة فلان المشهود . وفلان المشهود « 14 » كانت قنية اكتسبت بالبحث والفكرة . فنقول حينئذ : كل عدالة مكتسبة بالبحث والفكرة . فتكون هذه الصغرى إنما « 15 » بانت بالاستقراء هكذا .
هامش
( 1 ) فاعلم : واعلم د ، س ، عا ، ن ، ه
( 2 ) يستعمل : استعمل د ؛ ساقطة من س ، عا .
( 3 ) معه : ساقطة من د ، ن .
( 4 ) علما : ساقطة من د ، م ، ن .
( 5 ) فكان : وكان م .
( 6 ) عدل : علم د ، ع ، عا ، ن .
( 7 ) ملكة ( الأولى ) : + به د ، ن .
( 8 ) عمل : علم د ، س ، ن .
( 9 ) جزءا : أجزاء د ؛ جزئيا س
( 10 ) إذ : أي د .
( 11 ) المنقول : المقول د ، س ، ن
( 12 ) كل : ساقطة من س .
( 13 ) أصغر نفسه : الصغرى بنفسه ع .
( 14 ) وفلان المشهود . ساقطة من س .
( 15 ) إنما : إما ه .