وأي المواد محكمة ، وأيها متوسطة ، وأيها واهية ؛ كذلك المستدل يلزمه أن يعرف حال التأليفات منتجها وعقيمها ، وحال ما عنه التأليف . والغرض في الاستدلال حصول علم أو تسليم أو ظن على سبيل اكتساب . والمؤدى المعتمد عليه هو القياس . ومادة القياس هي مصدقات أو أمور في حكم مصدقات « 1 » سلف بها التصديق . وصورة القياس هي الرصف والتأليف الذي يقع فيها « 2 » .
فأنت تعلم أنه ليس يمكن أن يكتسب العلم بالمجهول من أي علم كان ، بل بعلم له إلى المجهول نسبة مخصوصة ؛ وتعلم أنه ليس أي تأليف اتفق في المعلومات التي عندك تؤديك « 3 » إلى أي مطلوب اتفق ، بل تأليف مخصوص . فالمنطقى يلزمه أن يعرف أصناف المطالب ، وهي بأعيانها « 4 » أصناف القضايا ، ثم يعرف أن أي التأليفات « 5 » يؤدى إلى أي مطلوب ، ويعلم كل ما يؤدى إلى كل مطلوب معين .
فإن القضايا تدخل في تأليف تأليف نحو مطلوب معين . وذلك لها من حيث « 6 » هي قضايا مطلقة ليس « 7 » يلتفت بعد إلى مادتها . وذلك هو الذي يجب أن يعلم من حالها أولا ، ثم يعلم أن تلك القضايا كيف تكون مادتها ، أعنى « 8 » حال الصدق في تأليف أجزائها حتى « 9 » يؤدى فيما « 10 » يؤدى إليه إلى يقين ، وكيف يكون حتى يؤدى إلى ظن قوى يكاد يشبه اليقين ، وكيف يكون حتى يغلط ، وكيف يكون حتى يوقع أغلب الظن . وبالجملة القناعة ، وكيف يكون حتى يخيل . ثم ينظر أن الأفضل والأبلغ في كل باب ما هو ، وليس يلزمه هذا في جنبة التصديق فقط ؛ بل وفي جنبة التصور ، وعلى هذا القياس بعينه . وإذ لا بد من مصدقات أولى
هامش
( 1 ) حكم مصدقات : حكم المصدقات س ، سا ، عا ، ى .
( 2 ) فيها : ساقطة من ن .
( 3 ) عندك تؤديك : تؤدى عندك ن .
( 4 ) بأعيانها : أعيانها عا ، ه .
( 5 ) التأليفات : التأليف سا ، ى .
( 6 ) من حيث : حين ى
( 7 ) ليس : ليست ن .
( 8 ) أعنى : على سا
( 9 ) حتى ( الأولى ) : ساقطة من ه
( 10 ) يؤدى فيما : ساقطة من ى .