والخطابيات يعتبر فيها أن تكون مظنونة ومشهورة في بادئ الرأي ، وإن لم تكن مشهورة حقيقة ، فربما كانت كاذبة مطلقا ، وربما كانت صادقة ، كما أن الصادقة ربما كانت مشهورة في بادئ الرأي ، وربما كانت غير مشهورة في بادئ الرأي . والشعريات إنما يلتفت فيها إلى أن تكون مخيلة « 1 » ، كانت صادقة « 2 » أو كاذبة في الكل أو لا في « 3 » الكل « 4 » إذا كانت النفس تنفعل عنها انفعالا نحو انقباض أو انبساط « 5 » ، لا لأنها صدقت بشيء منها ؛ بل من « 6 » جهة حركة تخييلية « 7 » تعرض لها عندها « 8 » ، كمن إذا سمع قول قائل « 9 » للعسل « 10 » إنه مرة مقيئة « 11 » اشمأز عن تناوله ، وربما سمع الثناء على جميل كان يعرفه جميلا ، أو الذم « 12 » لقبيح كان يعرفه قبيحا ، وكان التصديق لا يحرك منه « 13 » شيئا ؛ فإذا سمع الشعر الموزون هاج تخيله فانبعث نزاعه أو نفوره إلى موجب تخيله طاعة للتخيل لا للصدق .
بل نرجع من رأس ، ونقول : إنه لما كان علم القياس جزءا من « 14 » المنطق ، وكان علما بصورة ما ، تلك الصورة تتكثر وتتغير لأجل أن مادتها تتغير وتتكثر ، فيصير إحدى الصنائع الخمس ، لم يكن لنا سبيل إلى معرفة أصناف « 15 » أقسام الاختلاف الا بعد معرفة الصورة الجامعة للأصناف ، وهي صورة القياس بما هو قياس ، فقدم النظر في صورة القياس . ثم لم يكن لنا سبيل إلى معرفة القياس إلا بعد تقدم « 16 » معرفة ما القياس مؤلف منه ، فقدم النظر في بسائط القياس ، وبسائطه القريبة هي القضايا ، وبسائطه البعيدة التي هي بسائط بسائطه هي
هامش
( 1 ) مخيلة : مختلفة س .
( 2 ) صادقة : + في الكل ن
( 3 ) أولا في : أو في ن
( 4 ) أولا في الكل :
+ ولا في الكل د .
( 5 ) أو انبساط : وانبساط س ، سا ، ه
( 6 ) من : ساقطة من ن
( 7 ) تخييلية : تخيلية ع ، ن ، ه .
( 8 ) عندها : ساقطة من م
( 9 ) قائل : القائل عا ، ى
( 10 ) للعسل : لعسل م ؛ ساقطة من سا
( 11 ) مقيئة : ساقطة من ب ، س ، عا .
( 12 ) أو الذم : والذم ب ، م .
( 13 ) منه : منها د ، س ، سا ، عا ، ه ، ى .
( 14 ) من : إلى س .
( 15 ) أصناف : ساقطة من سا .
( 16 ) تقدم : ساقطة من ع .