ولا فقيها . فهذه الأشياء تحقق لك أن الانفصال « 1 » له سلب « 2 » انفصال يجوز أن يلزمه اتصال أو انفصال موجب . وكذلك إيجاب الاتصال يقابله سلب اتصال يجوز أن يلزمه انفصال أو اتصال موجب . وإن قولنا : إن كانت الشمس طالعة فالليل ليس بموجود ليس هو سلب الاتصال ؛ بل اتصال السالب « 3 » وأنه بالجملة « 4 » ليس إيجاب المتصل بسبب كون تاليه أو مقدمه موجبا ، ولا سلبه لنظير ذلك ؛ بل الإيجاب فيه إيجاب الاتصال ، والسلب فيه « 5 » سلب الاتصال . وأنه « 6 » قد يكون إيجاب والتالي ، بل الجزءان سالبان ، كقولك :
إن كان الإنسان كاتبا فليس هو بأمى ؛ بل كقولك : إن لم يكن هذا حيوانا لم يكن إنسانا . وقد يكون سلب والجزءان جميعا موجبان ، كما مثلناه لك . وكما أن الحملى لم يكن حال إيجابه وسلبه من جهة تحصيل أجزائه أو عدولها لا تحصيلها « 7 » ؛ بل بسبب الحمل . كذلك حال المتصل ليس إيجابه وسلبه من جهة أجزائه .
فكذلك « 8 » حال المنفصل أيضا في جميع ما قلناه . وكذلك ليس صدق المتصل من جهة صدق أجزائه ، بل ربما كذبا معا ، وإن كان الشرطي صادقا كقولك :
إن كانت الخمسة زوجا ، فالخمسة لها نصف .
وأما المنفصلات فأكثر أجزائها تكون كاذبة ، وإنما يكون الحق فيها « 9 » في واحد فقط . وهي مع ذلك صادقة من حيث هي منفصلة . لكن المتصل لا يجوز أن يكون مقدمه صادقا وتاليه كاذبا « 10 » ، ويجوز أن يكون مقدمه كاذبا وتاليه صادقا
هامش
( 1 ) الانفصال : الاتصال م
( 2 ) سلب : ساقطة من ع .
( 3 ) السالب : للسلب د ؛ السلب ن
( 4 ) بالجملة : ساقطة من م .
( 5 ) فيه ( الثانية ) : ساقطة من س .
( 6 ) وأنه : فإنه س ، سا ، عا ، ه .
( 7 ) لا تحصيلها : أو سلبها ه .
( 8 ) فكذلك : وكذلك س ، عا ، ه .
( 9 ) فيها : منها ع .
( 10 ) كاذبا ( الأولى ) : + ويجوز أن يكون مقدمه كاذبا وتاليه كاذبا م .