ربما كان دلالة الاتصال أو الانفصال فيها بعد وضع الموضوع ، وربما كان قبل وضع الموضوع « 1 » ، أعنى بذلك الكلمة التي بها « 2 » يصار إلى الاتصال والانفصال ، كقولك : إن أو كلما في المتصل ، أو قولنا « 3 » : إما في المنفصل . فيصير لذلك أربعة أصناف من المتصل والمنفصل .
فمثال الذي الاتصال فيه بعد الموضوع « 4 » ، قولك : الشمس كلما كانت طالعة ، فالنهار موجود . وهذا قريب جدا من الحملى ، لأنه يمكن أن يوضع لجميع ما بعد الموضوع اسم واحد ، مثاله أن معنى قولك هذا ، هو معنى قولك : الشمس شئ من صفته أنه إذا كان طالعا ، كان النهار موجودا . وهذا الشئ الذي هو بهذه الصفة قد يمكن أن يوضع له اسم وهو أنه ألف ، فإذا قلت « 5 » إن الشمس ألف تكون قد قلت هذه القضية بعينها . فهذه القضية مترددة بين أن تعنى « 6 » شرطية وبين أن تعنى حملية .
وأما مثال الذي الاتصال فيه قبل الموضوع فظاهر ، وهو قولك : « 7 » إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . فإن هذه القضية متصلة بالفعل ، وليست تكون حملية ؛ بل قد تلزمها « 8 » الحملية . والقضيتان المتصلتان المذكورتان متلازمتان في كل موضع . وليس كذلك نظيرتاهما من المتصل كما يتبين لك .
أما مثال المنفصلة التي الانفصال فيها بعد الموضوع فلا يمكن إلا أن تكون الأجزاء مشتركة في ذلك الموضوع ، فتكون حينئذ كقولك : كل « 9 » عدد إما أن يكون زوجا ، وإما أن يكون فردا . وهذا أيضا في قوة الحملية ، كأنك قلت :
هامش
( 1 ) وربما . . . الموضوع : ساقطة من د ، ن .
( 2 ) بها : منها ع ، عا .
( 3 ) أو قولنا : وقولنا عا .
( 4 ) بعد الموضوع : ساقطة من س .
( 5 ) قلت : قلنا ه .
( 6 ) تعنى : ساقطة من عا .
( 7 ) قولك : كقولك ع .
( 8 ) قد تلزمها : قد تكون تلزمها ع ، ن .
( 9 ) كل : ساقطة من د .