ليس شئ موضوعا « 1 » قائم الذات يوصف بأنه إنسان ، وإنه ليس بإنسان ؛ بل الشئ الموصوف بأنه إنسان ليس إلا نفس ذات الإنسان ، كالموصوف بأنه سواد ليس إلا ذات السواد . فلا يبقى الشئ الموصوف بأنه إنسان موجودا ، ولم يبق له أنه إنسان ، كما يبقى الشئ الموصوف بأنه يقظان موجودا ، وإن لم يبق له أنه يقظان . وإن أشكل هذا عليك في الإنسان فخذ بدله « 2 » السواد . فإن جوزت أن يكون شئ واحد يكون إنسانا ، وهو بعينه غير إنسان ، وتحمل عليه الحيوانية عند كونه إنسانا ، لم يكن حينئذ قولك : كل إنسان حيوانا ، مقدمة ضرورية عندك . وهذا « 3 » مما لا يجوزه من ينازعه الآن . ولا يشك « 4 » هو في أن الموصوف « 5 » بأنه يقظان إنما يكون بالضرورة متحركا « 6 » ، لا ما دام ذاته في نفسها موجودة ، بل « 7 » ما دام ذاته « 8 » يقظى ، وهذا هو ضرب من المطلق . وقد تحققت هذا فيما سلف تحققا لا « 9 » تحتاج مع تذكره إلى إعادتنا عليك ما أعدناه . فإن كانت المقدمتان سالبتين كان قياس لا محالة ، كقولك : لا شئ من ج ب بالإمكان ، وبالضرورة لا شئ من آ ب . فإن هذا ينعكس إلى الشكل الأول ، وإن « 10 » كانت الصغرى ضرورية حتى يكون بالضرورة لا شئ من ج ب . ويمكن أن يكون لا شئ من آ ب ، فينتج أنه بالضرورة لا شئ من ج ب « 11 » على ما قلنا .
أما على أصولهم فيعرض ما قلنا ، حيث كان بدل السالبة الضرورية مطلقة .
وبعد « 12 » ذلك فلا يجب أن يجدوا عكس العكس على أصولهم ، وإن « 13 » كانت المقدمتان موجبتين ، فالنتيجة « 14 » تكون على أصولنا سالبة ضرورية . وأما على المشهور
هامش
( 1 ) موضوعا : موضوع د ، ن .
( 2 ) فخذ بدله : خذ بدله ع ؛ فمد له عا ، م .
( 3 ) وهذا : وهو ب ، م
( 4 ) ولا يشك : ولا شك م .
( 5 ) الموصوف : الموصوفات
( 6 ) متحركا : ومتحركا د .
( 7 ) بل : ساقطة من د
( 8 ) ذاته يقظى : ذاتها يقظانة عا .
( 9 ) تحققا لا : ولا ه .
( 10 ) وإن : فإن س ، سا ، عا ، ى .
( 11 ) ج ب : ج آ ه .
( 12 ) وبعد : [ بعد هذه الكلمة يوجد نقص في نسخة ى ]
( 13 ) وإن : فإن سا ، عا
( 14 ) فالنتيجة : والنتيجة م .