تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة القياس 203

مساهمون:

صالقياس ٢٠٣
وإن « 1 » كان عندما يصير ب يصير آ ، فإن لم يكن ب لم يكن آ ؛ فليس ما دام ذاته موجودا « 2 » يكون آ ، بل ما دام ذاته موصوفا بأنه ب . وقلنا إنه موصوف بذلك ما دام ذاته موجودا « 3 » ، كان موصوفا بأنه ب أو لم يكن ، وهذا خلف . وبالجملة فاعلم أن ما يمكن أن يصير ضروريا فهو ضروري دائما وإمكانه الإمكان الأعم . وذلك لأنه إذا صار وقتا ضروريا ، ويجوز أن تزول عنه الضرورة ، وذاته موجودة ، فيكون « 4 » لم يصر ضروريا ، لأن معنى صيرورته ضروريا : أن يكون الموضوع عندما يصير هذا المحمول ضروريا له موصوفا بأنه ما دام ذاته موجودا « 5 » موصوف بذلك المحمول . وإذا كان ذاته موجودا « 6 » وهو غير موصوف به قبل أن صار ضروريا له ، فقد صار ضروريا له ، وليس هو له بضروري ، وهذا محال . ومثال هذا : كل « 7 » إنسان يمكن أن يتحرك ، وكل متحرك جسم بالضرورة ، فكل « 8 » إنسان جسم بالضرورة « 9 » . فلما كان كل متحرك ما دام ذاته موجودا « 10 » - يتحرك أو لم يتحرك - موصوفا بأنه جسم ، وكان الإنسان عندما يتحرك صادقا عليه أنه جسم بالضرورة ، أي ما دام ذاته موجودا « 11 » كيف كانت أحواله ، يلزمه أن يكون - وإن لم يتحرك - جسما ، لأنه جسم ما دام ذاته موجودا لا عندما هو متحرك فقط . فهو ما دام ذاته موجودا « 12 » جسم ، وهو قبل الحركة جسم ، وبعدها جسم ، لا أنه إنما يستفيد هذا عندما يتحرك . فإن الشئ لا يستفيد أمرا من أمر عند وجوده يكون ذلك الأمر له حاصلا قبل وجوده ،
هامش
( 1 ) وإن : فإن عا .
( 2 ) موجودا : موجودة د ، ن .
( 3 ) يكون . . . موجودا : ساقطة من د ، ن .
( 4 ) فيكون : ساقطة من عا .
( 5 ) موجودا ( الأولى ) : موجودة د ، ن
( 6 ) موجودا ( الثانية ) : موجودة ب ، د ، س ، سا ، م ، ن .
( 7 ) كل : أن كل د ، ن .
( 8 ) فكل : وكل د ، ن
( 9 ) بالضرورة : ساقطة من د ، ع .
( 10 ) موجودا : موجودة د ، ن .
( 11 ) موجودا : موجودة د ، ن .
( 12 ) موجودا ( الأولى والثانية ) : موجودة د ، ن .