ولقائل أن يقول : إن وجود زيد في الحال وفي الاستقبال ، إذا اتفق أن استمر فيهما ، وكذلك حيوانيته وقعوده المستمران ، « 1 » وغير ذلك ، ليست أمورا متجددة بوجه من الوجوه . وكذلك « 2 » لا كون « 3 » زيد قاعدا ، ليس « 4 » مما « 5 » يتجدد في المستقبل ، إذا لم يكن قاعدا « 6 » في الحال ، واستمر « 7 » . فإن كان الذي في المستقبل هو هذا بعينه الذي في الحال ، وهذا « 8 » مطلق وضروري « 9 » بشرط ، « 10 » فكيف يكون ممكنا ؟ فنقول : إنه يجوز أن يكون شئ في وقت وحال بصفة ، وهو بعينه في وقت وحال واعتبار آخر بصفة أخرى . فالوجود والإنسانية والقعود ومقابلاتها « 11 » هي في أنفسها أمور ولها أحكام أخرى تلحقها مثل :
أنها ممكنة ومطلقة . وتلك الأحكام هي بحسب محمولات أخرى تضاف إلى أنفسها « 12 » . وليس يتجه نظرنا هذا إلى معانيها في أنفسها ؛ بل إنما يتجه إلى نسبتها إلى موضوعاتها . ونسبتها إلى موضوعاتها الآن « 13 » ليست نسبتها إلى موضوعاتها في المستقبل . وإذا كان كذلك فهي باعتبار وقت يفرض حاضرا مطلقة « 14 » لموضوعاتها ، وباعتبار وقت يفرض « 15 » مستقبلا ممكنة لموضوعاتها . وإن كان وجودها في أنفسها وجودا واحدا مستمرا على استحقاق واحد ، فقد لاح من « 16 » هذا صحة جميع ما أوردناه بدءا ، ولاح أيضا أنه حق ما قيل من أن « 17 » الممكن الخاص والأخص قد يرجع « 18 » موجب كل واحد على سالبه . فما يمكن أن يكون ، يمكن أن لا يكون « 19 » ؛ إذ لا ضرورة لا في أن يكون ، ولا في أن لا يكون ؛ إذ كل
هامش
( 1 ) المستمران : المستمرين سا ، عا .
( 2 ) وكذلك : فكذلك ع ، عا ، م ، ه
( 3 ) لا كون : لا يكون م ، ن ، ه
( 4 ) ليس : ساقطة من س
( 5 ) مما : ما عا .
( 6 ) ليس . . قاعدا : ساقطة من ع
( 7 ) واستمر :
فاستمر ع .
( 8 ) وهذا : فهذا د ، م ، ن ، ه
( 9 ) وضروري : ضروري ع
( 10 ) بشرط : بشرطه د .
( 11 ) ومقابلاتها : ومقابلاتهما س .
( 12 ) تضاف إلى أنفسها : ساقطة من ع .
( 13 ) الآن : ساقطة من س .
( 14 ) مطلقة :
مطلقا د ، ع ، ن .
( 15 ) حاضرا . . . يفرض : ساقطة من م .
( 16 ) من ( الأولى ) : ساقطة من م
( 17 ) من أن : أنه س .
( 18 ) يرجع :
رجع سا ، ع .
( 19 ) لا يكون ( الثانية ) : يكون م .