بيضا ولكنها الآن سود . فحينئذ يصدق : أنه لا شئ من الأبيض حي ، أي « 1 » في ذلك الوقت . فإن فرضوا المقدمة صادقة « 2 » على هذا المفهوم الثاني لزمهم أن تكون الكبرى - كما علمت أيضا - غير ضرورية . فلا يكون التأليف على ما يدّعون . وأما الوجه الأول ففيه من الزيادة التي لا يجب أن يلتفت إليها ما قد علمت ، وما قد « 3 » « 4 » قيل لك فيما سلف . وقد علمت أن بعض الأبيض حي بالضرورة ، وأنه « 5 » ليس سلب الحي عن « 6 » الأبيض من حيث هو أبيض سلبا وجوديا حتى يصح أن يكون مرة الأبيض من حيث هو أبيض حيا ، ومرة لا ؛ فقد مضى لك « 7 » هذا . فإن « 8 » كل « 9 » أبيض مسلوب عنه - ما دام ذاته موجودا « 10 » - الحيوانية من حيث هو أبيض فإنه دائما مسلوب عنه الحيوان من حيث هو أبيض ، لا يجوز أن يبقى ذاته موجودا « 11 » ويكون من حيث هو أبيض محمولا عليه الحيوانية .
فإن قال قائل : يجب أن تأخذ في اعتبارك هذا ذات الموصوف بأنه أبيض ذاتا « 12 » ؛ وأما « 13 » قولك : إن هذه الذات مسلوب عنها « 14 » الحيوانية من حيث هي « 15 » أبيض دائما ، كقولك : إن كذا مسلوب عنه السواد ما دام « 16 » أبيض ، ومن حيث هو أبيض ؛ وإذ « 17 » كان دوام سلبك السواد من حيث هو أبيض لا يوجب أن يكون سلبا ضروريا ، فكذلك دوام سلبك الحيوان عن الأبيض من حيث هو أبيض . فالجواب أن قولنا : من حيث هو أبيض ، إن كان جزءا « 18 » من المحمول عرض ما قلنا الآن وفيما سلف من « 19 » أقاويل مضت ؛ وإن كان
هامش
( 1 ) أي : إلا ع .
( 2 ) صادقة : الصادقة ع .
( 3 ) علمت وما قد : ساقطة من ع
( 4 ) وما قد : وقد عا .
( 5 ) وأنه : فإنه ع .
( 6 ) عن : من ع ، عا ، ن ، ه .
( 7 ) لك : كل ع
( 8 ) فإن :
إن سا
( 9 ) كل : كان د .
( 10 ) موجودا : موجوده عا .
( 11 ) موجودا : موجوده د .
( 12 ) ذاتا : دائما سا
( 13 ) وأما : فأما ع
( 14 ) عنها : عنه ع
( 15 ) هي : هو ع .
( 16 ) ما دام :
+ هو ع ؛ + ضروريا عا .
( 17 ) وإذ : فإذا د ؛ وإذا س ؛ فإن سا ، ع ؛ فإذ عا .
( 18 ) كان جزءا : كل جزء ع .
( 19 ) من ( الثانية ) : ساقطة من د .