أن يقال : إن هذا جزئي غير بين تحت كلى « 1 » بين « 2 » . فلو كان مسلما أن كل مباين لشئ فالشيء مباين له ، أي كل ما هو ليس الشئ فليس الشئ هو ، كما « 3 » لا نشك في أنه لما كان ج ليس ب فب « 4 » ليس ج . نعم هاهنا شئ بين بنفسه ، وهو أن الشئ المباين لشئ فذلك الشئ « 5 » مباين له ، وبإزاء ذلك مسلم « 6 » أن ما ليس بشيء فذلك الشئ ليس هو ؛ بل هما في هذا الموضع قولان مترادفان « 7 » على معنى واحد .
وليست المسألة هذه ؛ بل المسألة « 8 » أنه إذا كان لا شئ من ج « 9 » إلا مباينا لب ، فهل يكون لا شئ « 10 » من ب إلا مباينا لج . « 11 » وهو بعينه طلبنا ، هل إذا لم يكن شئ من ج ب ، فهل ليس شئ من ب ج . وليس معنى المباينة إلا هذا . فإن كان أحدهما بينا بنفسه فالآخر كذلك . لكن الشخصي « 12 » إما بين بنفسه في كليهما أو قريب « 13 » من البين ، فإذا « 14 » حصر حصرا « 15 » كليا تغيرت المسألة ، وزال « 16 » البيان بنفسه « 17 » .
تأمل الحال في المهملة ، فإن هذه الكلية « 18 » فيها كاذبة ، مثل قولك : ج مباين لب ، فليس يلزم أن يكون ب مباينا لج ، فإن الحيوان مباين للإنسان « 19 » بهذا المعنى ، والإنسان لا يباينه . وكذلك المسور بسور جزئي ، فإنه إذا كان بعض ج مباينا لب ، لم يلزم أن يكون بعض ب مباينا لج ، فلم يكن كون المباين مباينا لمباينه نافعا هاهنا . وذلك لأن ج قد « 20 » « 21 » يكون مباينا لبعض ب ، « 22 » ومواصلا « 23 » للبعض الآخر ،
هامش
( 1 ) كلى : كل ب ، م
( 2 ) كلى بين : كلى ع
( 3 ) كما : كنا د ، ع ، ن ؛ كذا ه ، ى ؛ ساقطة من س .
( 4 ) فب : و « ب » د .
( 5 ) لشئ : بشيء د
( 6 ) مسلم : فمسلم سا .
( 7 ) مترادفان : مرادفان ن .
( 8 ) هذه بل المسألة : ساقطة من م
( 9 ) ج : ب ع .
( 10 ) لا شئ : ساقطة من س .
( 11 ) فهل . . . لج : ساقطة من ع .
( 12 ) الشخصي :
الشخص ع ، عا ، م .
( 13 ) قريب : قريبا ع
( 14 ) فإذا : وإذا د
( 15 ) حصرا : ساقطة من ع
( 16 ) وزال : وزالت عا
( 17 ) بنفسه : ساقطة من ع .
( 18 ) الكلية : المهملة ن .
( 19 ) للإنسان : الإنسان س .
( 20 ) لأن ج قد : لأنه ع
( 21 ) قد : ساقطة من س ، عا ، ه ، ى
( 22 ) ب : ج ه
( 23 ) ومواصلا : مواصلا ع ، ه .