قالوا « 1 » : إن زيدا هو ذا « 2 » يمشى فاقتضى الحال ، أو قالوا « 3 » سيمشى أو سوف « 4 » يمشى فاقتضى الاستقبال ، ويكون ذلك بإلحاق « 5 » يلحق « 6 » به .
وربما استعاروا « 7 » له من الماضي فقالوا : إن زيدا صح كما « 8 » يكون قد أتاه البرء ، ويقال :
صح أيضا لما هو « 9 » فيما « 10 » سلف لكن موضوع صح للماضى وموضوع يمشى للاستقبال . « 11 »
وليس للحال شكل خاص ، وأما أنه ماش وأنه « 12 » صحيح فليس كلمة ، بل اسما مشتقا .
فهاهنا « 13 » اسم موضوع واسم مشتق وكلمة ، فالاسم « 14 » الموضوع يدل على ما قيل ولا يدل على « 15 » موضوع البتة ، وأما الاسم المشتق فيدل على موضوع غير معين وجد له أمر مشتق « 16 » له منه الاسم ، فيكون دالا على معنى وأمر وعلى موضوع له « 17 » غير معين وعلى نسبة بينهما .
مثال ذلك قولك : ماش ، فإنه يدل على المشي « 18 » وعلى موضوع غير معين وعلى أن المشي له . وأما الكلمة فتدل مع ذلك على زمان ، وهو زمان النسبة ، كقولك : يمشى ، فإنه يدل على المشي ، وعلى موضوع غير معين ، وعلى وجود المشي له ، وعلى كون ذلك في المستقبل . وليس كل ما يسمى في اللغة العربية فعلا هو كلمة ، فإن قولهم : أمشى ويمشى فعل عندهم ، وليس كلمة مطلقة ؛ وذلك لأن « 19 » الهمزة دلت على موضوع خاص ، وكذلك التاء . فصار قولك : أمشى أو مشيت صدقا أو كذبا ، « 20 » وكذلك يمشى ومشيت . وكأن ذلك في حكم قولك أنا أمشى ، وأنت « 21 » تمشى وأنا مشيت ، ومفهومها مفهوم واحد .
وهذا بالحقيقة موضع نظر ، فإن هذه اللفظة لا تخلو إما أن تكون مفردة أو مركبة ،
هامش
( 1 ) قالوا : فقالوا س
( 2 ) هو ذا : هو ذي د ، ن
( 3 ) أو قالوا : أو قال د
( 4 ) أو سوف :
وسوف س .
( 5 ) بإلحاق : بالحال م
( 6 ) يلحق : يلحقونه عا .
( 7 ) استعاروا : ساقطة من ع
( 8 ) كما : لما ع ، ه ، ى .
( 9 ) هو : + فيه س ، هو
( 10 ) فيما : ساقطة من د ، ن
( 11 ) للاستقبال : للمستقبل د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه .
( 12 ) وأنه : وأما أنه ه .
( 13 ) فهاهنا : فهنا س
( 14 ) فالاسم : والاسم ع ، ى .
( 15 ) على ( الأولى ) : + ما م
( 16 ) مشتق : يشتق ه ، ى .
( 17 ) له : ساقطة من عا .
( 18 ) المشي : مشى د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ى .
( 19 ) لأن : أن ب .
( 20 ) أو كذبا : وكذبا م .
( 21 ) وأنت : أو أنت د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ، ى .