[ الفصل الثالث ] فصل ( ج ) في تعريف حقيقة كل « 1 » نوعين من أنواع الكيفية وهو الحال والملكة والقوة واللاقوة
فلنبتدئ بالنوع الموجود بسبب النفس . وهذا النوع لا اسم له يعمه ، « 2 » لكن له اسمان بحكم اعتبارين : فإن الكيفيات التي يتعلق وجودها بالأنفس منها ما يكون راسخا في المتكيف بها « 3 » رسوخا لا يزول ، أو يعسر « 4 » زواله ، وبالجملة لا يسهل زواله ، ويسمى « 5 » ملكة ؛ ومنها ما لا يكون راسخا ، بل يكون مذعنا للزوال سهل الانتقال ، فيسمى حالا .
والأظهر « 6 » في تعارف محصلي أهل الصناعة أن الحال ليس مقولا على الملكة حتى يكون الحال اسم هذا الجنس الذي هو نوع من الكيفية ، وحتى تكون كل ملكة حالا ، وليس كل حال ملكة ، بل الحال اسم لطبيعة هذا الجنس ، إذا « 7 » كان يعرض للزوال وكان غير مستحكم ، فإذا استحكم لم يسم حالا بل ملكة .
وليس افتراق الحال والملكة افتراق نوعين « 8 » تحت جنس ، فإن الانفصال بينهما ليس إلا بحال النسبة إلى التغير وزمان التغير ، وهذا انفصال بأعراض لا بفصول داخلة في طبيعة الشئ ؛ ولا أيضا يجب أن يكون بين الحال والملكة اثنينية ، كما « 9 » بين الشخصين ، بل يجوز أن يكون « 10 » بينهما اثنينية ، كما « 11 » بين شخص واحد بحسب « 12 » زمانيه كالصبي والرجل ، فإنه ليس يجب أن يكون الصبى شخصا غير الرجل في ذاته ، وإن كان غيرا بالاعتبار . فإن الشيء الذي هو حال ما كابتداء بخلق « 13 » أو تصنع « 14 » لم « 15 » يستقر بعد في النفس ، إذا تمرن عليه ، انطبع انطباعا تشتد إزالته ، فيكون الشئ الواحد بعينه كان حالا ثم صار ملكة ، فليس بحال .
هامش
( 1 ) كل : ساقطة من عا
( 1 ) كل : ساقطة من عا
( 2 ) يعمه : يخصه سا
( 3 ) بها : ساقطة من عا
( 4 ) أو يعسر : ويعسر عا
( 5 ) ويسمى : ولا يسمى س
( 6 ) والأظهر : فالأظهر ع
( 7 ) إذا : إذ د ، س ، م ، ى
( 8 ) نوعين :
عين س
( 9 ) كما : ما سا ، عا ، م ، ه
( 10 ) يكون : ساقطة من د
( 11 ) كما : ما سا ، عا ، م ، ه
( 12 ) بحسب : ما بين ه
( 13 ) بخلق : خلق ى
( 14 ) بصنع : تصنع ب ، س سا
( 15 ) لم : ما س .