وأما الإشارة المشهورة بأنها « 1 » عقلية ، فإنها تتناول الأعراض أيضا . ولكن إذا تناولتها من حيث معانيها ، لم تكن الإشارة التي سميناها ؛ لأن معانيها صالحة للشركة ؛ وإذا تناولتها وهي « 2 » بحيث لا تشترك فيها ، وهذا هو الذي يجب أن يخص باسم الإشارة ، فلا يمكن العقل « 3 » ذلك ، إلا وقد خصصها بموضوعات عقلية مختلفة تكثرت بها الأعراض . وهي متكثرة بذواتها قبل تكثير تلك الأعراض ؛ أو متكثرة لأسباب كثرتها قبل تكثر تلك الأعراض ، « 4 » كمواد « 5 » لها إليها نسبة ما ، على ما ستعلمه « 6 » في موضعه ؛ فتكون الإشارة العقلية بهذا المعنى لا تتناول أيضا الأعراض العقلية ، إن كانت « 7 » موجودة ، تناولا بالقصد الأول . فالمقصود إليه بالإشارة ، أي بالقصد الأول بالإشارة ، « 8 » هو الجواهر دون الأعراض .
ولا « 9 » مناقشة في أن تجعل الإشارة المذكورة حسيّة ؛ فتكون إلى الجواهر الحسية فقط ؛ أو تجعل أعم منها تشتمل على الإشارتين ، وإن لم يكن ذلك بالتواطؤ ؛ فإن كثيرا من الرسوم والحدود المذكورة لهذه الأشياء سبيلها هذه « 10 » السبيل ؛ لكن هذه خاصيّة « 11 » الجواهر الأولى دون الثانية ؛ فإنه لا إشارة « 12 » إلى الكليات إذ لا تعيّن « 13 » فيها .
ولا تظن أنك إذا « 14 » أشرت إلى زيد فقد أشرت إلى الإنسان ؛ ففرق بين الإنسان وزيد ، وإن كان الإنسان محمولا على زيد . ولولا الفرق لكان أبدا محمولا على زيد فقط ، وكان كل إنسان زيدا . نعم الإنسان وسائر الكليّات لا تدل على مشار « 15 » إليه ، بل على أي واحد اتفق من المشار إليه ؛ « 16 » فمنها ، أي من الجواهر الثانية ، « 17 » ما يعطيها معنى « 18 » أنية تنفرز « 19 » به ، « 20 » كالنوعيات ؛ ومنها ما لا يعطيها أنيّة تنفرز بها ، « 21 » كالجوهر « 22 » الذي هو جنس الأجناس ؛ إلا أن يجعل الانفراز ، ليس بالقياس إلى المشارك في الجنس ، بل بالقياس « 23 » إلى الوجود . « 24 »
هامش
( 1 ) بأنها : أنها د ، ن
( 2 ) وهي : وهو عا
( 3 ) العقل : للعقل ع
( 4 ) أو متكثرة . . . الأعراض :
ساقطة من سا
( 5 ) كمواد : لمواد س
( 6 ) ستعلمه : ستعلم سا ، م ، ى
( 7 ) إن كانت : وإن كانت سا
( 8 ) أي بالقصد الأول بالإشارة : ساقطة من د ، ن
( 9 ) ولا : أو لا ب ، س
( 10 ) هذه : هذا ب ، س ، ع ، ن ، ه
( 11 ) خاصية : خاصة ع
( 12 ) فإنه لا إشارة : فان الإشارة م
( 13 ) تعين : تعيين س
( 14 ) إذا : إذ د ، س ، سا ، ع ، عا ، م
( 15 ) على مشار : على أي أحد اتفق من المشار د
( 16 ) ( 15 - 16 ) بل على أي واحد اتفق من المشار اليه : ساقطة من د ، ع ، عا ، م
( 17 ) أي من الجواهر الثانية :
ساقطة من ب ، د ، س ، عا
( 18 ) معنى : مع ذلك بخ ، د ، ع ، م
( 19 ) تنفرز : تتقرر د ، م ، ن ، ه
( 20 ) به : بها بخ ، د ، ع
( 21 ) أنية تنفرز بها : ساقطة من ب ، س ، عا
( 22 ) كالجوهر : عن الجوهر سا ، م
( 23 ) بل بالقياس :
بل في القياس د
( 24 ) الجواهر : ساقطة من ع .