الأسباب ، ما هو جوهر ومقول « 1 » عليه معنى الجوهر ؛ لكنه في وجوده محتاج « 2 » إلى أسباب في وجوده . « 3 » ولا جوهرية شئ ، في أنها جوهريته ، تكون علة « 4 » لجوهرية شئ حتى يصير الجسم لجوهرية المادة والصورة جوهرا ، لست أقول جوهرا موجودا . ولا الثلاثية أيضا ، في أنها عدد تكون علة كون الرباعية عددا ، لست أقول كونها عددا موجودا ، بل كل واحد من المثالين علة لما بعده في الوجود ، فقد يكون وجود شئ علة لوجود شئ ، وإن لم تكن الماهية له أولا ونسبته للآخر ثانيا ؛ فتكون تلك الماهية إنسانيته ؛ لأن هذه « 5 » ماهية « 6 » إنسانيته ؛ « 7 » كما « 8 » يصح أن يكون العرض موجودا لأن الجوهر موجود ؛ « 9 » ولذلك ما يمنع أن يكون الموجود جنسا ، إذ « 10 » كان معناه يوجد للجوهر وبتوسطه للعرض ؛ ولذلك ليست الهيولى ولا الصورة أخلق بأن تكون موجودة لا في موضوع من الجسم ، ولا شك في ذلك ، وإن كانا « 11 » أخلق بالوجود منه وأشد فيه .
فقد تبين إذن أن تقدم الثلاثة على الأربعة إنما هو في الوجود ؛ وهو غير معنى العدد ، وليس ذلك في معنى العدد . وكذلك تقدم الهيولى والصورة على المركب هو في الوجود ؛ « 12 » وهو غير معنى الجوهرية .
فمعنى المقولة إذن إنما يتقدم الأنواع ويتأخر عنها لا لنفسه ، بل لمعنى يضاف إليه فيه التقديم والتأخير وهو الوجود . فهذا أصل نافع لك « 13 » في معرفة الفرق بين « 14 » تقدم أنواع المقولة « 15 » بعضها على بعض الذي لا يمنع كون المقولة مقولة لها وبين تقدم أصناف الموجود ، وما يجرى مجراه ، بعضها على بعض ، الذي يمنع كون الموجود ، « 16 » أو ما « 17 » يجرى مجراه ، مقولة لها .
وقد علمت من تحصيل ما سلف لك ذكره واتضح لك أن الوحدة والنقطة ليستا من الكم ؛ وأن المادة والصورة هما من الجوهر . وأما قولهم إن الوحدة في العدد ،
هامش
( 1 ) ومقول : ومقولا ه
( 2 ) محتاج : يحتاج د ، سا ، عا ، م ، ن ، ى
( 3 ) في وجوده :
لوجوده ع ، ى ؛ في وجوده لوجوده ه
( 4 ) تكون علة : تكون في علة ع
( 5 ) هذه : هذا ى
( 6 ) هذه ماهية : هذه ع
( 7 ) لأن هذه ماهية انسانيتة : ساقطة من د
( 8 ) كما : + أنه إنما ه
( 9 ) لأن الجوهر موجود : ساقطة من د ، م
( 10 ) إذ : إذا م
( 11 ) كانا : كان د ، سا ، عا ، ه ، ى
( 12 ) وهو غير معنى . . في الوجود : ساقطة من ن
( 13 ) لك : ساقطة من سا
( 14 ) الفرق بين :
الفرق وبين س
( 15 ) المقولة : ساقطة من م
( 16 ) كون الموجود : كون الوجود ب ، س
( 17 ) أو ما : إما د .