في الأجزاء ؛ فإنّ للكل « 1 » صورة تمامية لا توجد قائمة بنفسها ، ولكن في أجزائها جملتها ، لا في واحد واحد « 2 » منها ، فإن العشرية كلية ما « 3 » ولا « 4 » توجد حاصلة في واحد واحد ، « 5 » بل في الأجزاء كلها ؛ فإنها ، إذا توافت « 6 » واجتمعت ، حصلت حينئذ صورة العشرية .
ويتضح لك هذا على كنهه من الفلسفة الأولى . فإذا قيل " « 7 » الموجود في شئ " فقد زالت مشابهة العرض للكلية .
ولقائل أن يقول : إن الإضافات كالمماسة وكالمؤاخاة « 8 » وغير ذلك إنما توجد في شيئين لا في شئ واحد ، فيكون جوابه ما نقوله في موضعه من تعريفنا « 9 » المضاف .
هو لقائل أن يقول : إن الزمان عندكم عرض وليس في شئ ، فيكون جوابه : « 10 » إنه في شئ ؛ وبيانه في العلم الطبيعي .
ولقائل أن يقول : إن المكان أيضا عرض وليس في المتمكن ، فيكون جوابه : « 11 » إنه في شئ آخر ؛ وبيانه أيضا في العلم الطبيعي . فإن المنطقي لا يفي ببيان ذلك ؛ بل يجب أن ينبه حتى لا يحسب أن هذه المقدمة ، وهي أن الزمان ليس في شئ ، مسلمة ؛ « 12 » وكذلك غيرها .
ولقائل أن يقول : إن الكل ، وإن كان قد « 13 » يكون جوهرا ، فإنّ الكليّة هي في أشياء وهي عرض ؛ لأن الكلية ، وهي مثل العشرية وغيرها ، لا تعدّ عندكم جواهر ، بل هي أعراض ، وليس « 14 » وجودها في شئ واحد ؛ فيقال : إنه ليس يمنع أن يكون الموضوع الأول للعرض مؤلفا من أشياء كثيرة تكون جملتها قد صارت موضوعا « 15 » للعرض ؛ وتكون تلك الجملة هي « 16 » الموضوع لذلك العرض ، من حيث هو « 17 » جملة ، وتكون ، من حيث هي جملة ، « 18 » شيئا واحدا . فإن كانت الكلية عرضا ولها موضوع ، فالموضوع الذي يحملها « 19 »
هامش
( 1 ) للكل : الكل سا ، ع ، عا ، م ، ن
( 2 ) واحد واحد : واحد ه
( 3 ) ما : ساقطة من عا
( 4 ) ولا : لا ع
( 5 ) واحد واحد : واحد عا
( 6 ) توافت : توافقت دا
( 7 ) قيل :
مثل س
( 8 ) كالمؤاخاة : المؤاخاة عا
( 9 ) تعريفنا : تعريف ع
( 10 ) فيكون جوابه : جوابه ب ، س
( 11 ) فيكون جوابه : فنقول عا ؛ فيكون أيضا جوابه ن
( 12 ) مسلمة : مسلم د ، دا ، ع
( 13 ) قد : أن ع
( 14 ) وليس : ثم ليس ع ، ه ، ى
( 15 ) موضوعا : ساقطة من س
( 16 ) هي : هو ه
( 17 ) هو : هي ع ، ن
( 18 ) وتكون ، . . . جملة : ساقطة من د
( 19 ) يحملها : يحمله سا ، ع ، عا ، م .