أو فاضل المتأخرين كما يسميه ابن سينا ، إلى " المتى الخاص " الذي ينصب على زمن محدود ، ولا يرى فيلسوف الإسلام ضرورة لهذا التخصيص « 1 » .
والوضع كون الجسم بحيث تكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والموازاة ، كالقيام والقعود والاستلقاء « 2 » . والملك ، أو الجدة كما يسميها ، مقولة في رأيه غير واضحة ، ويقرر أنه لم يتفق له حتى الآن فهمها ، ولم يجد أنواعا تدخل تحتها ، ويحيل على من زعموا أنها كون الجوهر في جوهر آخر يشمله وينتقل بانتقاله كالتسلح والتزين « 3 » . وأما مقولة أن يفعل وأن ينفعل فتدلان على نسبة الجوهر إلى أمر لم يكن فيه من قبل كالتسخين والتسخن ، ويفضل ابن سينا هذه الصيغة على صيغة الفعل والانفعال ، « 4 » ولكنه لم يلتزم ذلك في كتبه الأخرى « 5 » .
6 - الحمل :
لم يقف الجدل الأثينى في أخريات القرن الخامس قبل الميلاد عند حد ، فأنكر السوفسطائيون الفضيلة والمعرفة ، ورفض الميغاريون إمكان الحكم .
وهؤلاء خاصة هم الذين عناهم أفلاطون في محاورة " السوفسطائى " ، وأرسطو في " المقولات " حين حاولا إثبات الحمل . ويسلم الميغاريون بوجود المعاني
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 231 - 232
( 2 ) المصدر السابق ، ص 233 - 234
( 3 ) المصدر السابق ، ص 235
( 4 ) المصدر السابق ، ص 235 - 236
( 5 ) ابن سينا ، النجاة ، ص 128