هيئة قارة في الموصوف بها ويمكن تصورها دون مراعاة نسبة إلى شئ آخر . « 1 »
ويقنع مع هذا بأن يقول إنها كيف يقع على صور أربعة هي الأقسام المشهورة التي قال بها أرسطو من قبل ، وهي أنها ملكات وحالات ، أو منها ما يكون بالقوة وما يكون بالفعل « 2 » . ويبلى بلاء شديدا في مناقشة هذه الأقسام ، مبينا تداخلها وعدم دقتها « 3 » ، ثم ينتهى به المطاف إلى الأخذ بها وشرحها قسما قسما « 4 » . وتلك ظاهرة كثيرا ما لوحظت عليه في " كتاب المقولات " ، فيبدأ ناقدا ويختم مسلما ، وكأنما يشعر بحيرة لا يجد السبيل إلى الخروج منها .
وقد لاحظ أرسطو أنه في اللغات الراقية يشتق من اسم الكيفية الوصف المقابل ، كالبياض والأبيض ، العدالة والعدل « 5 » ، ويطبق ابن سينا هذا على العربية والفارسية اللتين يعرفهما جيدا « 6 » .
ويتمهل الأستاذ الرئيس أكثر من أرسطو في شرح المقولات الستة الباقية ، وإن كان لم يوفّها حقها . فالأين كون الشئ في مكان كفوق وتحت ، وهو أشبه ما يكون بالكيفية « 7 » . ومتى نسبة الشئ إلى الزمان ، كقولهم حدث وقت الزوال ، وعام كذا « 8 » . ويشير الإسكندر الأفروديسى ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 171 - 172
( 2 ) المصدر السابق ، ص 172
( 3 ) المصدر السابق ، ص 174 - 180
( 4 ) المصدر السابق ، ص 181 - 185
( 5 )Aristote , Categories , 27 b , 11 .
( 6 ) ابن سينا ، المقولات ، ص 218
( 7 ) المصدر السابق ، ص 228
( 8 ) المصدر السابق ، ص 231